٩٧٨٢ - عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، عن علي، رضي الله عنه، قال:
⦗٥٢١⦘
«بعثني رسول الله ﷺ وأبا مَرثد، والزبير، وكلنا فارس، قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها امرأة من المشركين، معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، فأدركناها تسير على بعير لها، حيث قال رسول الله ﷺ فقلنا: الكتاب، فقالت: ما معنا الكتاب، فأنخناها فالتمسنا فلم نر كتابا، فقلنا: ما كذب رسول الله ﷺ لتخرجن الكتاب، أو لنجردنك، فلما رأت الجد، أهوت إلى حجزتها، وهي محتجزة بكساء، فأخرجته، فانطلقنا بها إلى رسول الله ﷺ فقال عمر: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه، فقال النبي ﷺ: ما حملك على ما صنعت؟ قال حاطب: والله، ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله ﷺ أردت أن يكون لي عند القوم يد، يدفع الله بها عن أهلي ومالي، وليس أحد من أصحابك، إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله، فقال النبي ﷺ: صدق، ولا تقولوا له إلا خيرا، فقال عمر: إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه، فقال: أليس من أهل بدر؟ فقال: لعل الله اطلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة، أو فقد غفرت لكم، فدمعت عينا عمر، وقال: الله ورسوله أعلم» (١).
(١) اللفظ للبخاري (٣٩٨٣).