تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٧٤٢ - عن الحارث الأعور، قال: مررت في المسجد، فإذا الناس يخوضون في الأحاديث، فدخلت على علي، فقلت: يا أمير المؤمنين، ألا ترى أن الناس قد خاضوا في الأحاديث، قال: أو قد فعلوها؟ قلت: نعم، قال: أما إني قد سمعت رسول الله ﷺ يقول:

«ألا إنها ستكون فتنة، فقلت: ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: ﴿إنا سمعنا قرآنا عجبا. يهدي إلى الرشد﴾، من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم».

خذها إليك يا أعور (١).

- وفي رواية: «عن الحارث بن عبد الله الأعور، قال: قلت: لآتين أمير المؤمنين، فلأسألنه عما سمعت العشية، قال: فجئته بعد العشاء، فدخلت عليه، فذكر الحديث، قال: ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أتاني جبريل، فقال: يا محمد، إن أمتك مختلفة بعدك، قال: فقلت له: فأين المخرج يا جبريل؟ قال: فقال: كتاب الله تعالى، به يقصم الله كل جبار، من اعتصم به نجا، ومن تركه هلك، مرتين، قول فصل وليس بالهزل، لا تختلقه الألسن، ولا تفنى أعاجيبه، فيه نبأ ما كان قبلكم، وفصل ما بينكم، وخبر ما هو كائن بعدكم» (٢).

- وفي رواية: «عن علي، قال: قيل: يا رسول الله، إن أمتك ستفتتن من بعدك؟ قال: فسأل رسول الله ﷺ أو سئل: ما المخرج منها؟ قال: الكتاب

⦗٤٨٠⦘

العزيز، الذي ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد﴾،

(١) اللفظ للترمذي.

(٢) اللفظ لأحمد.

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢١ · ص ٤٧٩