٩٧٢١ - عن السائب، عن علي؛
«أن رسول الله ﷺ لما زوجه فاطمة، بعث معه بخميلة، ووسادة من أدم حشوها ليف، ورحيين، وسقاء، وجرتين، فقال علي لفاطمة ذات يوم: والله، لقد سنوت حتى قد اشتكيت صدري، قال: وقد جاء الله أباك بسبي، فاذهبي
⦗٤٤٥⦘
فاستخدميه، فقالت: وأنا والله، قد طحنت حتى مجلت يداي، فأتت النبي ﷺ فقال: ما جاء بك أي بنية؟ قالت: جئت لأسلم عليك، واستحيت أن تسأله ورجعت، فقال: ما فعلت؟ قالت: استحييت أن أسأله، فأتيناه جميعا، فقال علي: يا رسول الله، والله، لقد سنوت حتى اشتكيت صدري، وقالت فاطمة: قد طحنت حتى مجلت يداي، وقد جاءك الله بسبي وسعة، فأخدمنا، فقال رسول الله ﷺ: والله، لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم، لا أجد ما أنفق عليهم، ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم، فرجعا، فأتاهما النبي ﷺ وقد دخلا في قطيفتهما، إذا غطت رؤوسهما تكشفت أقدامهما، وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رؤوسهما، فثارا، فقال: مكانكما، ثم قال: ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟ قالا: بلى، فقال: كلمات علمنيهن جبريل، فقال: تسبحان في دبر كل صلاة عشرا، وتحمدان عشرا، وتكبران عشرا، وإذا أويتما إلى فراشكما، فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين، قال: فوالله، ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله ﷺ».
قال: فقال له ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ فقال: قاتلكم الله يا أهل العراق، نعم، ولا ليلة صفين (١).
- وفي رواية: «لا أعطيكم وأدع أهل الصفة تلوى بطونهم من الجوع».
(١) اللفظ لأحمد (٨٣٨).