- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قال لأصحابه: قوموا فقاتلوا، قال: فرمي رجل بسهم، قال: فقال النبي ﷺ: أوجب هذا» (١).
أخرجه أحمد (١٧٧٩١) قال: حدثنا عصام بن خالد. وفي ٤/ ١٨٤ (١٧٧٩٥ و١٧٧٩٦) قال: حدثنا هشام بن سعيد.
كلاهما (عصام، وهشام) عن أبي عبد الله، الحسن بن أيوب الحضرمي، قال: حدثني عبد الله بن ناسح الحضرمي (٢)، فذكره (٣).
٩١٠١ - عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو السلمي، عن عتبة بن عبد السلمي، أنه حدثهم، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ؛
«أن رسول الله ﷺ قال له رجل: كيف كان أول شأنك، يا رسول الله؟ قال: كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر، فانطلقت أنا وابن لها في بهم لنا، ولم نأخذ معنا زادا، فقلت: يا أخي، اذهب فأتنا بزاد من عند أمنا، فانطلق أخي،
⦗٧١⦘
ومكثت عند البهم، فأقبل طائران أبيضان، كأنهما نسران، فقال أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ قال الآخر: نعم، فأقبلا يبتدراني، فأخذاني فبطحاني للقفا، فشقا بطني، ثم استخرجا قلبي فشقاه، فأخرجا منه علقتين سوداوين، فقال أحدهما لصاحبه: ائتني بماء ثلج، فغسل به جوفي، ثم قال: ائتني بماء برد، فغسل به قلبي، ثم قال: ائتني بالسكينة، فذره في قلبي، ثم قال أحدهما لصاحبه: حصه، فحاصه، وختم عليه بخاتم النبوة، ثم قال أحدهما لصاحبه: اجعله في كفة، واجعل ألفا من أمته في كفة، قال رسول الله ﷺ: فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقي، أشفق أن يخر علي بعضهم، فقال: لو أن أمته وزنت به لمال بهم، ثم انطلقا وتركاني، قال رسول الله ﷺ: وفرقت فرقا شديدا،
(١) لفظ (١٧٧٩٦).
(٢) عبد الله بن ناسح، الحضرمي، بمهملتين. «توضيح المُشْتَبِه» ٩/ ١٢، و«تبصير المنتبه» ٤/ ١٤٠٤.
وقال ابن حجر: ناسح، بنون، ومهملتين، على الراجح، وقيل: بمعجمة وجيم، وقيل: بمعجمة، ثم مهملة، حكاها أَبو أحمد العسكري. «الإصابة» ٤/ ٢١٢ (٥٠٠٨).
وقد اضطربت فيه النسخ الخطية، وجاء على الحالتين، بالحاء، والجيم.
(٣) المسند الجامع (٩٦١٨)، وأطراف المسند (٥٩٢١)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٧٠ و٦/ ٧٤.
والحديث؛ أخرجه الطبراني ١٧/ (٣٠٥ و٣٠٦).