- وفي رواية: «عن أَنس، عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك، قال: لقيت عتبان بعد ذلك، فحدثني بحديث أعجبني، فقلت لابني: اكتبه، فكتبه، قال: وقد كان ذهب بصره، قال: قلت: يا نبي الله، لو أتيتني، فصليت عندي في مكان أتخذه مسجدا، قال: فجاء رسول الله ﷺ فجعل يصلي، وجعل أصحابه يتحدثون، قال: فذكروا ما يلقون من المنافقين من الأذى، فحملوا عظم ذلك على مالك بن الدخشم، فكان يعجبهم أن يحملوا النبي ﷺ فيدعو عليه فيهلك، فقالوا: يا نبي الله، إن من أمره كذا وكذا، قال: فقال نبي الله ﷺ: أليس يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؟ قالوا: إنما يقول ذلك بلسانه، وليس له حقيقة في قلبه، قال: فقال نبي الله ﷺ: لا يشهد أحد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فيدخله الله النار، أو قال: فتطعمه النار أبدا».
قال المُعتَمِر: قال أبي: سمعته من أنس، وما حدثت به أحدا (١) (٢).
- وفي رواية: «عن أَنس، قال: حدثني محمود بن الربيع، قال: حدثنا عتبان بن مالك، فلقيت عتبان بن مالك، فحدثني به، أن رسول الله ﷺ قال: ليس أحد يشهد أن لا إله إلا الله، فتأكله النار، أو فتطعمه النار».
قال أنس: فأعجبني هذا الحديث، فقلت لابني: اكتبه، فكتبه (٣).
أخرجه أحمد (٢٤١٧٨) قال: حدثنا حجاج. و«مسلم» ١/ ٤٥ (٥٨) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٨٨٠ و١١٤٢٩) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و«أَبو يَعلى» (١٥٠٥) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. وفي (١٥٠٧ و٣٤٦٩) قال: حدثنا أَبو حمزة، هريم بن عبد الأعلى، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان.
(١) تصحف في طبعة دار المأمون إلى: «إني سمعته من أنس، وما حدث به أحدا»، وهو على الصواب في طبعة دار القبلة، ورقم (٣٤٦٩) من «مسند أبي يَعلى».
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (١٥٠٧).
(٣) اللفظ للنسائي (١٠٨٨٠).