تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٩٦ - عتبان بن مالك الأَنصاري (١)

٩٠٨٩ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني محمود بن الربيع؛

«زعم أنه عقل رسول الله ﷺ وعقل مجة مجها من دلو كانت في دارهم».

قال: سمعت عتبان بن مالك الأَنصاري، ثم أحد بني سالم، يقول:

«كنت أصلي لقومي بني سالم، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت له: إني قد أنكرت بصري، وإن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي، فلوددت أنك جئت فصليت في بيتي، مكانا أتخذه مسجدا، فقال النبي ﷺ: أفعل إن شاء الله تعالى، فغدا علي رسول الله ﷺ وأَبو بكر معه، بعد ما اشتد النهار، فاستأذن النبي ﷺ فأذنت له، فلم يجلس حتى قال: أين تحب أن أصلي من بيتك؟ فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن يصلي فيه، فقام رسول الله ﷺ وصففنا خلفه، ثم سلم، وسلمنا حين سلم، فحبسناه على خزير صنع له، فسمع به أهل الدار، فثابوا حتى امتلأ البيت.

فقال رجل: أين مالك بن الدخشم؟ فقال رجل منا: ذاك رجل منافق، لا يحب الله ورسوله، فقال النبي ﷺ: ألا تقولونه يقول: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله؟ قال: أما نحن فنرى وجهه وحديثه إلى المنافقين، فقال رسول الله ﷺ أيضا: ألا تقولونه يقول: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله؟ قال: بلى، أرى يا رسول الله، فقال النبي ﷺ: لن يوافي عبد يوم القيامة وهو يقول: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله، إلا حرم الله عليه النار.

قال محمود: فحدثت قوما فيهم أَبو أيوب، صاحب رسول الله ﷺ في غزوته التي توفي فيها مع يزيد بن معاوية، فأنكر ذلك علي، وقال: ما أظن رسول الله ﷺ قال ما قلت قط، فكبر ذلك علي، فجعلت لله علي، إن سلمني حتى أقفل

⦗٤٩⦘

من غزوتي، أن أسأل عنها عتبان بن مالك، إن وجدته حيا، فأهللت من إيلياء بحج وعمرة، حتى قدمت المدينة، فأتيت بني سالم، فإذا عتبان بن مالك شيخ كبير، قد ذهب بصره، وهو إمام قومه، فلما سلم من صلاته، جئته فسلمت عليه، وأخبرته من أنا، فحدثني كما حدثني به أول مرة» (٢).

(١) قال المِزِّي: عتبان بن مالك بن عَمرو بن العَجلان، وقيل: عتبان بن مالك بن ثعلبة بن العَجلان، الأَنصاري السالمي، صاحب رسول الله ﷺ. «تهذيب الكمال» ١٩/ ٢٩٦.

(٢) اللفظ للنسائي (١٠٨٨١).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢٠ · ص ٤٨