٩٢١٦ - عن شقيق أبي وائل، قال: لقي عبد الرَّحمَن بن عوف الوليد بن عُقبة، فقال له الوليد: ما لي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان؟ فقال له عبد الرَّحمَن: أبلغه أني لم أفر يوم عينين - قال عاصم: يقول: يوم أُحُد، ولم أتخلف يوم بدر، ولم أترك سنة عمر، قال: فانطلق فخبر ذلك عثمان، قال: فقال:
«أما قوله: إني لم أفر يوم عينين (١)، فكيف يعيرني بذنب، وقد عفا الله عنه، فقال: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم﴾، وأما قوله: إني تخلفت يوم بدر، فإني كنت أمرض رقية بنت رسول الله ﷺ حتى ماتت، وقد ضرب لي رسول الله ﷺ بسهمي، ومن ضرب له رسول الله ﷺ بسهمه فقد شهد، وأما قوله: إني لم أترك سنة عمر، فإني لا أطيقها، ولا هو، فائته فحدثه بذلك» (٢).
أخرجه أحمد (٤٩٠) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو. و«عبد الله بن أحمد» ١/ ٧٥ (٥٥٦) قال: حدثني أبي، وأَبو خيثمة، قالا: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة، عن عاصم، عن شقيق، فذكره (٣).
٩٢١٧ - عن يزيد بن عَمرو المَعَافِري، قال: سمعت أبا ثور الفهمي يقول: قدم عبد الرَّحمَن بن عَديس البلوي، وكان ممن بايع تحت الشجرة، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر عثمان، فقال أَبو ثور: فدخلت على عثمان وهو محصور، فقلت: إن فلانا ذكر كذا وكذا، فقال عثمان: ومن أين؟ وقد اختبأت عند الله عشرا:
«إني لرابع الإسلام، وقد زوجني رسول الله ﷺ ابنته، ثم ابنته، وقد بايعت رسول الله ﷺ بيدي هذه اليمنى، فما مسست بها ذكري، ولا تغنيت، ولا تمنيت،
⦗٢٣٥⦘
ولا شربت خمرا في جاهلية ولا إسلام، وقد قال رسول الله ﷺ: من يشتري هذه الزنقة، ويزيدها في المسجد، وله بيت في الجنة، فاشتريتها وزدتها في المسجد» (١).
- وفي رواية: «عن يزيد بن عَمرو المَعَافِري، قال: سمعت أبا ثور الفهمي يقول: قدم علينا عبد الرَّحمَن بن عَديس البلوي، وكان ممن بايع تحت الشجرة، فصعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم ذكر عثمان، قال أَبو ثور: فدخلنا على عثمان، وهو محصور، فقال: إني لرابع الإسلام» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧١٨ و٣٤٥٨٢ و٣٧٧٥١) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثني ابن لَهِيعة، قال: حدثني يزيد بن عَمرو المَعَافِري، فذكره (٣).
(١) قال ابن الأثير: عَينان: اسم جبلٍ بأُحُدٍ، ويقال ليوم أُحُد: يوم عَيْنَيْن. «النهاية في غريب الحديث» ٣/ ٣٣٤. «النهاية في غريب الحديث» ٣/ ٣٣٤.
(٢) اللفظ لأحمد (٤٩٠).
(٣) المسند الجامع (٩٧٣٤)، وأطراف المسند (٥٩٧٤)، والمقصد العَلي (١٧٧٥ و١٧٧٦)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٢٢٦ و٩/ ٨٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٦٢٤)، والمطالب العالية (٣٩١٣).
والحديث أخرجه البزار (٣٩٥)، والطبراني (١٣٥).
(١) لفظ (٣٢٧١٨).
(٢) لفظ (٣٤٥٨٢).
(٣) مَجمَع الزوائد ٩/ ٨٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٦٠٣)، والمطالب العالية (٣٩٠٦).
والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٣٠٨)، والبزار (٤٤٨)، والطبراني (١٢٤).