تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٤٦ - عن عيسى بن طهمان، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:

«إن للنبي ﷺ عندي سرا، لا أخبر به أحدا أبدا حتى ألقاه».

أخرجه أحمد (١٤٠٢٤) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عيسى، يعني ابن طهمان، فذكره (١).

١١٤٧ - عن سعيد بن المُسَيب، عن أَنس بن مالك، قال:

«قدم رسول الله ﷺ المدينة، وأنا ابن ثمان سنين، فأخذت أمي بيدي، فانطلقت بي إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنه لم يبق رجل ولا امرأة من الأنصار إلا قد أتحفتك بتحفة، وإني لا أقدر على ما أتحفك به، إلا ابني هذا، فخذه فليخدمك ما بدا لك، فخدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، فما ضربني ضربة، ولا سبني سبة، ولا انتهرني، ولا عبس في وجهي، وكان أول ما أوصاني به أن قال: يا بني، اكتم سري تك مؤمنا. فكانت أمي وأزواج النبي ﷺ يسألنني عن سر رسول الله ﷺ فلا أخبرهم به، وما أنا بمخبر سر رسول الله ﷺ أحدا أبدا.

وقال: يا بني، عليك بإسباغ الوضوء، يحبك حافظاك، ويزاد في عمرك.

ويا أنس، بالغ في الاغتسال من الجنابة، فإنك تخرج من مغتسلك، وليس عليك ذنب ولا خطيئة.

قال: قلت: كيف المبالغة يا رسول الله؟ قال: تبل أصول الشعر، وتنقي البشرة.

ويا بني، إن استطعت أن لا تزال أبدا على وضوء، فإنه من يأته الموت، وهو على وضوء، يعط الشهادة.

ويا بني، إن استطعت أن لا تزال تصلي، فإن الملائكة تصلي عليك ما دمت تصلي.

⦗٦٣٢⦘

ويا أنس، إذا ركعت، فأمكن كفيك من ركبتيك، وفرج بين أصابعك، وارفع مرفقيك عن جنبيك.

ويا بني، إذا رفعت رأسك من الركوع، فأمكن كل عضو منك موضعه، فإن الله لا ينظر يوم القيامة إلى من لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده.

ويا بني، فإذا سجدت فأمكن جبهتك وكفيك من الأرض، ولا تنقر نقر الديك، ولا تقع إقعاء الكلب، أو قال: الثعلب.

(١) المسند الجامع (١٤٤٧)، وأطراف المسند (٧٧٧).

والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥١٦ و٦٥٨٩).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢ · ص ٦٣١