- وفي رواية: «خرجت من عند رسول الله ﷺ متوجها إلى أهلي، فمررت بغِلمان يلعبون، فأعجبني لعبهم، فقمت على الغِلمان، فانتهى إلي رسول الله ﷺ وأنا قائم على الغِلمان، فسلم على الغِلمان، ثم أرسلني رسول الله ﷺ في حاجة له، فرجعت إلى أهلي بعد الساعة التي كنت أرجع إليهم فيها، فقالت لي أمي: ما حبسك اليوم يا بني؟ فقلت: أرسلني رسول الله ﷺ في حاجة له، فقالت: أي حاجة يا بني؟ فقلت: يا أماه، إنها سر، فقالت: يا بني، احفظ على رسول الله ﷺ سره».
قال ثابت: فقلت: يا أبا حمزة، أتحفظ تلك الحاجة اليوم، أو تذكرها؟ قال: إي والله، إني لأذكرها، ولو كنت محدثا بها أحدا من الناس لحدثتك بها يا ثابت (١).
⦗٦٢٨⦘
- وفي رواية: «قدم النبي ﷺ المدينة، وأنا ابن تسع سنين، فانطلقت بي أُم سُليم إلى نبي الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، هذا ابني استخدمه، فخدمت النبي ﷺ تسع سنين، فما قال لي لشيء فعلته: لم فعلت كذا وكذا، وما قال لي لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا وكذا؟!
وأتاني ذات يوم، وأنا ألعب مع الغِلمان، أو قال: مع الصبيان، فسلم علينا ودعاني، فأرسلني في حاجة، فلما رجعت قال: لا تخبر أحدا، واحتبست على أمي، فلما أتيتها قالت: يا بني، ما حبسك؟ قلت: أرسلني رسول الله ﷺ في حاجة له، قالت: وما هي؟ قلت: إنه قال: لا تخبرن بها أحدا، قالت: أي بني، فاكتم على رسول الله ﷺ سره» (٢).
(١) اللفظ لأحمد (١٣٤١٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٨١٥).