تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٢٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:

«كان رسول الله ﷺ إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام، سأل عنه، فإن كان غائبا دعا له، وإن كان شاهدا زاره، وإن كان مريضا عاده، ففقد رجلا من الأنصار في اليوم الثالث، فسأل عنه؟ فقيل: يا رسول الله، تركناه مثل الفرخ، لا يدخل في رأسه شيء إلا خرج من دبره، قال رسول الله ﷺ لبعض أصحابه: عودوا أخاكم، قال: فخرجنا مع رسول الله ﷺ نعوده، وفي القوم أَبو بكر، وعمر، فلما دخلنا عليه إذا هو كما وصف لنا، فقال رسول الله ﷺ: كيف تجدك؟ قال: لا يدخل في رأسي شيء، إلا خرج من دبري، قال: ومم ذاك؟ قال: يا رسول الله، مررت بك وأنت تصلي المغرب، فصليت معك وأنت تقرأ هذه السورة: ﴿القارعة. ما القارعة﴾ إلى آخرها: ﴿نار حامية﴾ قال: فقلت: اللهم ما كان لي من ذنب أنت معذبي عليه في الآخرة، فعجل لي عقوبته في الدنيا، فنزل بي ما ترى، قال رسول الله ﷺ: بئس ما قلت، ألا سألت الله أن يؤتيك في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، ويقيك عذاب النار؟ قال: فأمره النبي ﷺ فدعا بذلك، ودعا له النبي ﷺ قال: فقام كأنما نشط من عقال، قال: فلما خرجنا قال عمر: يا رسول الله، حضضتنا آنفا على عيادة المريض، فما لنا في ذلك؟ قال رسول الله ﷺ: إن المرء المسلم إذا خرج من بيته، يعود أخاه المسلم، خاض في الرحمة إلى حقويه، فإذا جلس عند المريض غمرته الرحمة، وغمرت المريض الرحمة، وكان المريض في ظل عرشه، وكان العائد في ظل قدسه، ويقول الله لملائكته: انظروا كم احتبسوا عند المريض العواد؟ قال: تقول: أي رب فواقا - إن كانوا احتبسوا فواقا - فيقول الله لملائكته: اكتبوا لعبدي العائد عبادة ألف سنة، قيام ليله، وصيام نهاره، وأخبروه أني لم أكتب عليه خطيئة واحدة، قال: ويقول لملائكته: انظروا كم احتبسوا؟ قال: يقولون: ساعة، قال: إن كان احتبسوا ساعة، فيقول: اكتبوا له دهرا، والدهر عشرة آلاف سنة، إن مات قبل ذلك

⦗٥٣٠⦘

دخل الجنة، وإن عاش لم يكتب عليه خطيئة واحدة، وإن كان صباحا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وكان في خراف الجنة، وإن كان مساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان في خراف الجنة».

أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٢٩) قال: حدثنا أَبو الجهم، الأزرق بن علي، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا عباد بن كثير، عن ثابت البُنَاني، فذكره (١).

(١) مَجمَع الزوائد ٢/ ٢٩٥ و٢٩٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٦٥)، والمطالب العالية (٤٦٥ و٢٤٧٤).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢ · ص ٥٢٩