٩٣٥ - عن عاصم الأحول، قال: رأيت قدح النبي ﷺ عند أَنس بن مالك، وكان قد انصدع، فسلسله بفضة، قال: وهو قدح جيد عريض، من نضار. قال: قال أنس:
«لقد سقيت رسول الله ﷺ في هذا القدح أكثر من كذا وكذا».
قال: وقال ابن سِيرين: إنه كان فيه حلقة من حديد، فأراد أَنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب، أو فضة، فقال له أَبو طلحة: لا تغيرن شيئًا صنعه رسول الله ﷺ فتركه.
أخرجه البخاري (٥٦٣٨) قال: حدثنا الحسن بن مدرك، قال: حدثني يحيى بن حماد، قال: أخبرنا أَبو عَوانة، عن عاصم الأحول، فذكره.
- أخرجه أحمد (١٢٤٣٧) و٣/ ١٥٥ (١٢٦٠٥) و٣/ ٢٥٩ (١٣٧٥٨) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا شَريك، عن عاصم، قال:
«رأيت عند أَنس قدح النبي ﷺ فيه ضبة من فضة» (١).
- وأخرجه البخاري ٤/ ٨٣ (٣١٠٩) قال: حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن عاصم، عن ابن سِيرين، عن أَنس بن مالك، رضي الله عنه؛
«أن قدح النبي ﷺ انكسر، فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة».
قال عاصم: رأيت القدح، وشربت فيه (٢).
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه عاصم الأَحول، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو حمزة السُّكري، عن عاصم، عن ابن سِيرين، عن أَنس.
وخالفه شَريك، فرواه عن عاصم، عن أَنس.
والصحيح قول أَبي حمزة. «العلل» (٢٦٢٨).
⦗٤٣٩⦘
- وقال ابن حَجر: قوله: «أَن قدح النبي انكسر فاتخذ» في رواية أبي ذر بضم المثناة على البناء للمفعول، وفي رواية غيره بفتحها على البناء للفاعل، والضمير للنبي ﷺ أو لأنس، وجزم بعض الشراح بالثاني، واحتج برواية بلفظ: «فجعلت مكان الشعب سلسلة»، ولا حجة فيه، لاحتمال أَن يكون: «فَجُعلت» بضم الجيم، على البناء للمجهول، فرجع إِلى الاحتمال لإِبهام الجاعل. «فتح الباري» ٦/ ٢١٤.
(١) اللفظ لأحمد (١٢٤٣٧).
(٢) المسند الجامع (٨٩٠ و٨٩٣)، وتحفة الأشراف (٩٣٥)، وأطراف المسند (٤٩٩ و٦٤٥).
والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٠٥٠)، والبيهقي ١/ ٢٩ و٣٠، والبغوي (٣٠٣٢).