تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٧٦ - عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن أَنس بن مالك، أنه قال:

«جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، هلكت المواشي، وتقطعت السبل، فادع الله، فدعا رسول الله ﷺ فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة، قال: فجاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، تهدمت البيوت، وانقطعت السبل، وهلكت المواشي، فقال رسول الله ﷺ: اللهم ظهور الجبال، والآكام، وبطون الأَوْدية، ومنابت الشجر، قال: فانجابت عن المدينة انجياب الثوب» (١).

- وفي رواية: «أن رجلا دخل المسجد، يوم جمعة، من باب كان نحو دار القضاء، ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبل رسول الله ﷺ قائما، ثم قال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا، فرفع رسول الله ﷺ يديه، ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، قال أنس: ولا والله، ما نرى في السماء من سحاب، ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت، ثم أمطرت، فلا والله، ما رأينا الشمس ستا، ثم دخل رجل من ذلك الباب، في الجمعة، ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبله قائما، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها عنا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه، ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام، والظراب، وبطون الأَوْدية، ومنابت الشجر، قال: فأقلعت، وخرجنا نمشي في الشمس».

قال شريك: سألت أَنس بن مالك: أهو الرجل الأول؟ فقال: ما أدري (٢).

- وفي رواية: «بينا نحن في المسجد يوم الجمعة، ورسول الله ﷺ يخطب الناس، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، تقطعت السبل، وهلكت

⦗٤٣⦘

الأموال، وأجدب البلاد، فادع الله أن يسقينا، فرفع رسول الله ﷺ يديه حذاء وجهه، فقال: اللهم اسقنا، فوالله ما نزل رسول الله ﷺ عن المنبر حتى أوسعنا مطرا، وأمطرنا ذلك اليوم إلى الجمعة الأخرى، فقام رجل، لا أدري هو الذي قال لرسول الله ﷺ: استسق لنا، أم لا، فقال: يا رسول الله، انقطعت السبل، وهلكت الأموال، من كثرة الماء، فادع الله أن يمسك عنا الماء، فقال رسول الله ﷺ: اللهم حوالينا ولا علينا، ولكن على الجبال، ومنابت الشجر، قال: والله ما هو إلا أن تكلم رسول الله ﷺ بذلك، تمزق السحاب، حتى ما نرى منه شيئا» (٣).

(١) اللفظ لمالك.

(٢) اللفظ للبخاري (١٠١٤).

(٣) اللفظ للنسائي ٣/ ١٥٩.

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢ · ص ٤٢