٦٦٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما محق الإسلام محق الشح شيء».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٨٨) قال: حدثنا عَمرو بن حصين، قال: حدثنا علي بن أبي سارة، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، فذكره (١).
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف علي بن أَبي سارة.
- قال ابن طهمان: قلتُ ليحيى بن مَعين: علي بن أَبي سارة، فقال: ليس بشيءٍ، بصري. «سؤالاته» (٥٣).
- وقال البخاري: علي بن أَبي سارة، الشيباني، البصري، فيه نظر. «التاريخ الكبير» ٦/ ٢٧٨.
- وقال أَبو حاتم الرازي: علي بن أَبي سارة، شيخٌ ضعيفُ الحديث. «الجرح والتعديل» ٦/ ١٨٩.
- وقال ابن حِبَّان: علي بن أَبي سارة الشيباني، من أَهل البصرة، كان ممن يَروي عن ثابت ما لا يُشبه حديث ثابت، حتى غلب على روايته المناكير، التي يرويها عن المشاهير، فاستَحق الترك. «المجروحين» ٢/ ٧٩.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ١٢٨، في مناكير علي بن أَبي سارة.
وقال ٨/ ١٢٩: وهذه الأَحاديث التي ذكرتُها لعلي بن أَبي سارة، عن ثابت، كلها غير محفوظة، وله غير ذلك، عن ثابت، مناكير كلها أَيضًا.
٦٦٤ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أَنس بن مالك، رضي الله عنه، يقول:
«كان أَبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله ﷺ يدخلها، ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما أنزلت هذه الآية: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ قام أَبو طلحة إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن الله، تبارك وتعالى، يقول: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾، وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله، أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، قال: فقال رسول الله ﷺ: بخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين، فقال أَبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها أَبو طلحة في أقاربه، وبني عمه» (١).
⦗١٣٢⦘
- وفي رواية: «أن أبا طلحة أتى النبي ﷺ وهو على المنبر، فقال للنبي ﷺ: ماذا ترى؟ نزلت هذه الآية، قال: إن الله، عز وجل، قال: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾، وإنه ليس لي مال أحب إلي من أرضي بيرحاء، وإني أتقرب بها إلى الله، عز وجل، قال: فقال رسول الله ﷺ: بخ، بخ، بيرحاء خير رابح، فقسمها بينهم حدائق» (٢).
(١) المقصد العَلي (٤٧)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٠٢ و١٠/ ٢٤٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥١٣٠)، والمطالب العالية (٣٢٠٨).
والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٨٤٣)، وتمام في «فوائده» (١٧٢٠).
(١) اللفظ للبخاري (١٤٦١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٧٢٣).