تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أَبو غالب: فسألت عن صنيع أَنس في قيامه على جِنازة المرأة عند عجيزتها؟ فحدثوني أنه إنما كان لأنه لم تكن النعوش، فكان يقوم الإمام حيال عجيزتها، يسترها من القوم (١).

⦗١٠٣⦘

- وفي رواية: «عن نافع أبي غالب الباهلي، شهد أَنس بن مالك، قال: فقال العلاء بن زياد العدوي: يا أبا حمزة، بسن أي الرجال كان نبي الله ﷺ إذ بعث؟ قال: ابن أربعين سنة، قال: ثم كان ماذا؟ قال: كان بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، فتمت له ستون سنة، ثم قبضه الله، عز وجل، إليه. قال: سن أي الرجال هو يومئذ؟ قال: كأشب الرجال، وأحسنه وأجمله وألحمه.

قال: يا أبا حمزة، هل غزوت مع نبي الله ﷺ؟ قال: نعم، غزوت معه يوم حنين، فخرج المشركون بكثرة، فحملوا علينا، حتى رأينا خيلنا وراء ظهورنا، وفي المشركين رجل يحمل علينا، فيدقنا ويحطمنا، فلما رأى ذلك نبي الله ﷺ نزل، فهزمهم الله، عز وجل، فولوا، فقام نبي الله ﷺ حين رأى الفتح، فجعل يجاء بهم أسارى رجلا رجلا، فيبايعونه على الإسلام، فقال رجل من أصحاب رسول الله ﷺ: إن علي نذرا، لئن جيء بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا، لأضربن عنقه، قال: فسكت نبي الله ﷺ وجيء بالرجل، فلما رأى نبي الله ﷺ قال: يا نبي الله، تبت إلى الله، يا نبي الله، تبت إلى الله، فأمسك نبي الله ﷺ فلم يبايعه، ليوفي الآخر نذره، قال: فجعل ينظر النبي ﷺ ليأمره بقتله، وجعل يهاب نبي الله ﷺ أن يقتله، فلما رأى نبي الله ﷺ أنه لا يصنع شيئًا بايعه، فقال: يا نبي الله، نذري؟ قال: لم أمسك عنه منذ اليوم إلا لتوفي نذرك، فقال: يا نبي الله، ألا أومضت إلي، فقال: إنه ليس لنبي أن يومض» (٢).

(١) اللفظ لأبي داود.

(٢) اللفظ لأحمد (١٢٥٥٧).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢ · ص ١٠٢