تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وفي رواية: «إن الله بعث محمدا ﷺ وقال: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين﴾ فإن رسول الله ﷺ لما رأى قريشا استعصوا عليه، فقال: اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف، فأخذتهم السنة، حتى حصت كل شيء، حتى أكلوا العظام والجلود، وقال أحدهم: حتى أكلوا الجلود والميتة، وجعل يخرج من الأرض كهيئة الدخان، فأتاه أَبو سفيان، فقال: أي محمد، إن قومك قد هلكوا، فادع الله أن يكشف عنهم، فدعا، ثم قال: تعودوا بعد هذا، في حديث منصور، ثم قرأ: ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ إلى ﴿عائدون﴾ أيكشف عذاب الآخرة؟ فقد مضى الدخان، والبطشة، واللزام، وقال أحدهم: القمر، وقال الآخر: الروم» (١).

- وفي رواية: «عن مسروق، قال: بينما رجل يحدث في كندة، فقال: يجيء دخان يوم القيامة، فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، يأخذ المؤمن كهيئة الزكام، ففزعنا، فأتيت ابن مسعود، وكان متكئا فغضب فجلس، فقال: من علم فليقل، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم: لا أعلم، فإن الله قال لنبيه ﷺ: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين﴾؛ وإن قريشا أبطؤوا عن الإسلام، فدعا عليهم النبي ﷺ فقال:

⦗٦١⦘

اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف، فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها، وأكلوا الميتة والعظام، ويرى الرجل ما بين السماء والأرض كهيئة الدخان، فجاءه أَبو سفيان، فقال: يا محمد، جئت تأمرنا بصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله، فقرأ: ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ إلى قوله: ﴿عائدون﴾ أفيكشف عنهم عذاب الآخرة إذا جاء؟ ثم عادوا إلى كفرهم، فذلك قوله تعالى: ﴿يوم نبطش البطشة الكبرى﴾: يوم بدر، و﴿لزاما﴾: يوم بدر، ﴿الم. غلبت الروم﴾ إلى ﴿سيغلبون﴾، والروم قد مضى» (٢).

(١) اللفظ للبخاري (٤٨٢٤).

(٢) اللفظ للبخاري (٤٧٧٤).

المسند المصنف المعلل · الجزء ١٩ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١٩ · ص ٦٠