- وفي رواية: «عن مسروق، قال: بينا رجل يحدث في المسجد الأعظم، قال: إذا كان يوم القيامة، نزل دخان من السماء، فأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، وأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام، قال مسروق: فدخلت على عبد الله، فذكرت ذلك له، وكان متكئا، فاستوى جالسا، فأنشأ يحدث، فقال: يا أيها الناس، من سئل منكم عن علم هو عنده، فليقل به، فإن لم يكن عنده فليقل: الله أعلم، فإن من العلم أن تقول لما لا تعلم: الله أعلم، إن الله، عز وجل، قال لنبيه ﷺ: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين﴾؛ إن قريشا لما غلبوا النبي ﷺ واستعصوا عليه، قال: اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف، قال: فأخذتهم سنة، أكلوا فيها العظام والميتة، من الجهد، حتى جعل أحدهم يرى ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان، من الجوع، فقالوا: ﴿ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون﴾، قال: فقيل له: إنا إن كشفنا عنهم عادوا، فدعا ربه، فكشف عنهم، فعادوا، فانتقم الله منهم يوم بدر، فذلك قوله تعالى: ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾، إلى قوله: ﴿يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون﴾».
⦗٥٨⦘
قال ابن نُمير في حديثه، فقال عبد الله: فلو كان يوم القيامة، ما كشف عنهم (١).
(١) اللفظ لأحمد (٤١٠٤).