- وفي رواية: «نزل علينا أضياف لنا، قال: وكان أبي يتحدث إلى رسول الله ﷺ من الليل، قال: فانطلق وقال: يا عبد الرَّحمَن، افرغ من أضيافك، قال: فلما أمسيت، جئنا بقراهم، قال: فأَبوا، فقالوا: حتى يجيء أَبو منزلنا، فيطعم معنا، قال: فقلت لهم: إنه رجل حديد، وإنكم إن لم تفعلوا خفت أن يصيبني منه أذى، قال: فأَبوا، فلما جاء لم يبدأ بشيء أول منهم، فقال: أفرغتم من أضيافكم؟ قال: قالوا: لا، والله، ما فرغنا، قال: ألم آمر عبد الرَّحمَن؟ قال: وتنحيت عنه، فقال: يا عبد الرَّحمَن، قال: فتنحيت، قال: فقال: يا غنثر، أقسمت عليك، إن كنت تسمع صوتي إلا جئت، قال: فجئت، فقلت: والله، ما لي ذنب، هؤلاء أضيافك فسلهم، قد أتيتهم بقراهم، فأَبوا أن يطعموا حتى تجيء، قال: فقال: ما لكم؟ أن لا تقبلوا عنا قراكم؟ قال: فقال أَبو بكر: فوالله، لا أطعمه الليلة، قال: فقالوا: فوالله، لا نطعمه حتى تطعمه، قال: فما رأيت كالشر كالليلة قط، ويلكم، ما لكم أن لا تقبلوا عنا قراكم؟ قال: ثم قال: أما الأولى فمن الشيطان، هلموا قراكم، قال: فجيء بالطعام، فسمى، فأكل وأكلوا، قال: فلما أصبح غدا على النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، بروا وحنثت، قال: فأخبره، فقال: بل أنت أبرهم وأخيرهم».
قال: ولم تبلغني كفارة (١).
⦗٣٨٨⦘
- وفي رواية: «أن أصحاب الصفة، كانوا أناسا فقراء، وأن رسول الله ﷺ قال مرة: من كان عنده طعام اثنين، فليذهب بثالث، وقال عفان: بثلاثة، ومن كان عنده طعام أربعة، فليذهب بخامس، سادس، أو كما قال، وأن أبا بكر جاء بثلاثة، وانطلق النبي ﷺ بعشرة، وأَبو بكر بثلاثة، قال عفان: بسادس» (٢).
(١) اللفظ لمسلم (٥٤١٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٧٠٤).