تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وفي رواية: «كنت في غنم لآل أبي معيط أرعاها، فجاءني النبي ﷺ ومعه أَبو بكر بن أبي قحافة، فقال النبي ﷺ: يا غلام، هل عندك لبن تسقينا؟ فقلت: نعم، ولكني مؤتمن، قال: فهل عندك شاة شصوص، لم ينز عليها الفحل؟ قلت: نعم، فأتيته بشاة شصوص (قال سلام: لم ينز عليها الفحل، وهي التي ليس لها ضرع) فمسح النبي ﷺ مكان الضرع، وما بها ضرع، فإذا ضرع حافل مملوء لبنا، وأتيته بصخرة منقعرة، فاحتلب، فسقى أبا بكر، وسقاني، ثم شرب، ثم قال للضرع: اقلص، فرجع كما كان، قال: فأنا رأيت هذا بعيني من رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، علمني؟ فمسح برأسي، وقال: بارك الله فيك، فإنك غلام معلم، فأسلمت، فأتيت النبي ﷺ فبينما نحن عنده على

⦗١٨٣⦘

حراء، إذ نزلت عليه سورة المرسلات، فأخذتها وإن فاه لرطب بها، فلا أدري بأي الآيتين ختمت: ﴿وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون﴾، أو: ﴿بأي حديث بعده يؤمنون﴾ فأخذت من في رسول الله ﷺ سبعين سورة، وأخذت سائر القرآن من أصحابه، قال: فبينا نحن نيام على حراء، فما نبهنا إلا قول النبي ﷺ: منعها منكم الذي منعكم منها، قلنا: يا رسول الله، وما ذاك؟ قال: حية خرجت من ناحية الجبل» (١).

(١) اللفظ لأبي يَعلى (٥٠٩٦).

المسند المصنف المعلل · الجزء ١٩ · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١٩ · ص ١٨٢