تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٨٣٠ - عن علقمة بن قيس النَّخَعي، والأسود، عن عبد الله بن مسعود، قال:

«جاء ابنا مليكة إلى النبي ﷺ فقالا: إن أمنا كانت تكرم الزوج، وتعطف على الولد، قال: وذكر الضيف، غير أنها كانت وأدت في الجاهلية، قال: أمكما في النار، فأدبرا والشر يرى في وجوههما، فأمر بهما فردا، فرجعا والسرور يرى في وجوههما، رجيا أن يكون قد حدث شيء، فقال: أمي مع أمكما، فقال رجل من المنافقين: وما يغني هذا عن أمه شيئا، ونحن نطأ عقبيه، فقال رجل من الأنصار، ولم أر رجلا قط أكثر سؤالا منه: يا رسول الله، هل وعدك ربك فيها، أو فيهما، قال: فظن أنه من شيء قد سمعه، فقال: ما سألته ربي وما أطمعني فيه، وإني لأقوم المقام المحمود يوم القيامة، فقال الأَنصاري: وما ذاك المقام المحمود؟ قال: ذاك إذا جيء بكم عراة حفاة غرلا، فيكون أول من يكسى إبراهيم، يقول: اكسوا خليلي، فيؤتى بريطتين بيضاوين فيلبسهما، ثم يقعد فيستقبل العرش، ثم أوتى بكسوتي فألبسها، فأقوم عن يمينه مقاما لا يقومه أحد غيري، يغبطني به الأولون والآخرون، قال: ويفتح نهر من الكوثر إلى الحوض، فقال المنافقون: فإنه ما جرى ماء قط إلا على حال، أو رضراض، قال: يا رسول الله، على حال، أو رضراض؟ قال: حاله المسك، ورضراضه التوم، قال المنافق: لم أسمع كاليوم، قلما جرى ماء قط على حال، أو رضراض، إلا كان له نبت، فقال الأَنصاري: يا رسول الله، هل له نبت؟ قال: نعم، قضبان الذهب، قال المنافق: لم أسمع كاليوم، فإنه قلما نبت قضيب إلا أورق، وإلا

⦗١٧٨⦘

كان له ثمر، قال الأَنصاري: يا رسول الله، هل من ثمر؟ قال: نعم، ألوان الجوهر، وماؤه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، إن من شرب منه مشربا، لم يظمأ بعده، وإن حرمه لم يرو بعده».

أخرجه أحمد (٣٧٨٦) قال: حدثنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا سعيد بن زيد، قال: حدثنا علي بن الحكم البُنَاني، عن عثمان، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، فذكراه (١).

(١) المسند الجامع (٩٤٤٧)، وأطراف المسند (٥٦٤٤)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٦١.

والحديث؛ أخرجه البزار (١٥٣٤)، والطبري ١٥/ ٤٩، والطبراني (١٠٠١٧).

المسند المصنف المعلل · الجزء ١٩ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١٩ · ص ١٧٧