قال أَبو إسحاق: ونسيت السابع (١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يصلي عند البيت، وأَبو جهل، وأصحاب له جلوس، إذ قال بعضهم لبعض: أيكم يجيء بسلى جزور بني فلان، فيضعه على ظهر محمد إذا سجد، فانبعث أشقى القوم، فجاء به، فنظر حتى سجد النبي ﷺ وضعه على ظهره، بين كتفيه، وأنا أنظر لا أغير شيئا، لو كان لي منعة، قال: فجعلوا يضحكون، ويحيل بعضهم على بعض، ورسول الله ﷺ ساجد لا يرفع رأسه، حتى جاءته فاطمة، فطرحت عن ظهره، فرفع رأسه، ثم قال: اللهم عليك بقريش، ثلاث مرات، فشق عليهم إذ دعا عليهم، قال: وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، ثم سمى: اللهم عليك بأبي جهل، وعليك بعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عُتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعد السابع فلم يحفظه، قال: فوالذي نفسي بيده، لقد رأيت الذين عد رسول الله ﷺ صرعى في القليب، قليب بدر» (٢).
- وفي رواية: «بينما رسول الله ﷺ قائم يصلي عند الكعبة، وجمع قريش في مجالسهم، إذ قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي، أيكم يقوم إلى جزور آل فلان، فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها، فيجيء به، ثم يمهله، حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه، فانبعث أشقاهم، فلما سجد رسول الله ﷺ وضعه بين كتفيه، وثبت النبي ﷺ ساجدا، فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من
⦗١٦٥⦘
الضحك، فانطلق منطلق إلى فاطمة، عليها السلام، وهي جويرية، فأقبلت تسعى، وثبت النبي ﷺ ساجدا، حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة، قال: اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، ثم سمى، اللهم عليك بعَمرو بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عُتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعمارة بن الوليد، قال عبد الله: فوالله، لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب، قليب بدر، ثم قال رسول الله ﷺ: وأتبع أصحاب القليب لعنة» (٣).
(١) اللفظ للبخاري (٢٩٣٤).
(٢) اللفظ للبخاري (٢٤٠).
(٣) اللفظ للبخاري (٥٢٠).