تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقام عبد الله، ودخل معه علقمة، وخرج علقمة، فسألناه، فقال: عشرون سورة من أول المفصل، على تأليف ابن مسعود، آخرهن الحواميم، حم الدخان، و﴿عم يتساءلون﴾ (١).

- وفي رواية: «عن أبي وائل، قال: غدونا على عبد الله بن مسعود يوما، بعد ما صلينا الغداة، فسلمنا بالباب، فأذن لنا، قال: فمكثنا بالباب هنية، قال: فخرجت الجارية فقالت: ألا تدخلون؟ فدخلنا، فإذا هو جالس يسبح، فقال: ما منعكم أن تدخلوا وقد أذن لكم؟ فقلنا: لا، إلا أنا ظننا أن بعض أهل البيت نائم، قال: ظننتم بآل ابن أم عبد غفلة، قال: ثم أقبل يسبح حتى ظن أن الشمس قد طلعت، فقال: يا جارية، انظري هل طلعت؟ قال: فنظرت، فإذا هي لم تطلع، فأقبل يسبح، حتى إذا ظن أن الشمس قد طلعت، قال: يا جارية، انظري هل طلعت؟ فنظرت، فإذا هي قد طلعت، فقال: الحمد لله الذي أقالنا يومنا هذا

⦗١٨٩⦘

(فقال مهدي: وأحسبه قال: ولم يهلكنا بذنوبنا)، قال: فقال رجل من القوم: قرأت المفصل البارحة كله، قال: فقال عبد الله: هذا كهذ الشعر؛

«إنا لقد سمعنا القرائن، وإني لأحفظ القرائن، التي كان يقرؤهن رسول الله ﷺ: ثمانية عشر من المفصل، وسورتين من آل حم» (٢).

- وفي رواية: «عن أبي وائل، قال: سأل رجل عبد الله عن هذا الحرف: ﴿غير آسن﴾ أو (ياسن)؟ قال: كل القرآن قرأت غير هذا الحرف؟ قال: نعم، قال: إن قوما يقرؤونه، ينثرونه نثر الدقل، لا يجاوز تراقيهم؛

«إني لأعرف السور النظائر، التي كان رسول الله ﷺ يقرن بينهن».

قال: فأمرنا علقمة فسأله، فقال: عشرون سورة من المفصل، كان النبي ﷺ يقرن بين كل سورتين في ركعة (٣).

(١) اللفظ للبخاري (٤٩٩٦).

(٢) اللفظ لمسلم (١٨٦٣).

(٣) اللفظ للترمذي.

المسند المصنف المعلل · الجزء ١٨ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١٨ · ص ١٨٨