تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٣٦١ - عن مِقسَم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي، حتى أتينا عبد الله بن عَمرو بن العاص، وهو يطوف بالبيت، معلقا نعليه بيده، فقلنا له: هل حضرت رسول الله ﷺ حين يكلمه التميمي يوم حنين؟ قال: نعم؛

«أقبل رجل من بني تميم، يقال له: ذو الخويصرة، فوقف على رسول الله ﷺ وهو يعطي الناس، قال: يا محمد، قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم؟ فقال رسول الله ﷺ: أجل، فكيف رأيت؟ قال: لم أرك عدلت، قال: فغضب رسول الله ﷺ ثم قال: ويحك، إن لم يكن العدل عندي فعند من يكون؟! فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، ألا نقتله؟ قال: لا، دعوه، فإنه سيكون له شيعةٌ، يتعمقون في الدين، حتى يخرجوا منه، كما يخرج السهم من الرمية، ينظر في النصل فلا يوجد شيء، ثم في القدح فلا يوجد شيء، ثم في الفوق فلا يوجد شيء، سبق الفرث والدم».

أخرجه أحمد (٧٠٣٨) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني أَبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن مِقسَم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، فذكره (١).

- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل: أَبو عبيدة هذا اسمه، ثقة، وأخوه سلمة بن محمد بن عمار، لم يرو عنه إلا علي بن زيد، ولا نعلم خبره، ومقسم ليس به

⦗٥٢٦⦘

بأس، ولهذا الحديث طرق في هذا المعنى، وطرق أخر في هذا المعنى صحاح، والله، سبحانه، أعلم.

(١) المسند الجامع (٨٧٤٩)، وأطراف المسند (٥٣٦٧)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٢٧.

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٩٢٩ و٩٣٠)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ١٨٦.

المسند المصنف المعلل · الجزء ١٧ · الصفحة ٥٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١٧ · ص ٥٢٥