تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مجاهد: فكان عبد الله بن عَمرو، حيث ضعف وكبر، يصوم الأيام كذلك، يصل بعضها إلى بعض، ليتقوى بذلك، ثم يفطر بعد تلك الأيام، قال: وكان يقرأ في كل حزبه كذلك، يزيد أحيانا، وينقص أحيانا، غير أنه يوفي العدد، إما في سبع، وإما في ثلاث، قال: ثم كان يقول بعد ذلك: لأن أكون قبلت رخصة رسول الله ﷺ أحب إلي مما عدل به، أو عدل، لكني فارقته على أمر، أكره أن أخالفه إلى غيره (١).

- وفي رواية: «أنكحني أبي امرأة ذات حسب، فكان يتعاهد كنته، فيسألها عن بعلها، فتقول: نعم الرجل من رجل، لم يطأ لنا فراشا، ولم يفتش لنا كنفا مذ أتيناه، فلما طال ذلك عليه، ذكر للنبي ﷺ فقال: القني به، فلقيته بعد، فقال: كيف تصوم؟ قال: كل يوم، قال: وكيف تختم؟ قال: كل ليلة، قال: صم في كل شهر ثلاثة، واقرإ القرآن في كل شهر، قال: قلت: أطيق أكثر من ذلك، قال: صم ثلاثة أيام في الجمعة، قلت: أطيق أكثر من ذلك، قال: أفطر يومين، وصم يوما، قال: قلت: أطيق أكثر من ذلك، قال: صم أفضل الصوم، صوم داود، صيام يوم، وإفطار يوم، واقرأ في كل سبع ليال مرة، فليتني قبلت رخصة رسول الله ﷺ وذاك أني كبرت وضعفت، فكان يقرأ على بعض أهله السبع من القرآن بالنهار، والذي يقرؤه يعرضه من النهار، ليكون أخف عليه بالليل، وإذا أراد أن يتقوى، أفطر أياما وأحصى، وصام مثلهن، كراهية أن يترك شيئًا فارق النبي ﷺ عليه».

قال أَبو عبد الله البخاري: وقال بعضهم: في ثلاث، وفي خمس، وأكثرهم على سبع (٢).

- في رواية النَّسَائي ٤/ ٢٠٩: «كيف تصوم؟ قلت: كل يوم، قال: صم من كل جمعة ثلاثة أيام، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: صم يومين، وأفطر يوما».

(١) اللفظ لأحمد (٦٤٧٧).

(٢) اللفظ للبخاري (٥٠٥٢).

المسند المصنف المعلل · الجزء ١٧ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١٧ · ص ١٤١