تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٠٠٥ - عن أبي العباس الأعمى، قال: سمعت عبد الله بن عَمرو، يقول:

«دخل علي رسول الله ﷺ بيتي، فقال: ألم أخبر أنك تقوم الليل، وتصوم النهار؟ قلت: إني لأفعل ذلك، قال: فلا تفعل، فإن لعينيك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، وإنك إذا فعلت ذلك هجمت عينك، ونفهت نفسك، فقم ونم، وصم وأفطر» (١).

- وفي رواية: «عن أبي العباس، عن عبد الله بن عَمرو، قال: قال لي رسول الله ﷺ: اقرإ القرآن في شهر، فقلت: إني أطيق أكثر من ذلك، فلم أزل أطلب إليه، حتى قال: اقرإ القرآن في خمسة أيام، وصم ثلاثة أيام من الشهر، قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: فصم أحب الصوم إلى الله، عز وجل، صوم داود، عليه السلام، كان يصوم يوما، ويفطر يوما» (٢).

⦗١٢٦⦘

- وفي رواية: «عن أبي العباس الشاعر، أنه سمع عبد الله بن عَمرو، يقول: بلغ النبي ﷺ أني أصوم أسرد، وأصلي الليل، قال: فإما أرسل إلي، وإما لقيته، فقال: ألم أخبر أنك تصوم ولا تفطر، وتصلي الليل؟! فلا تفعل، فإن لعينك حظا، ولنفسك حظا، ولأهلك حظا، فصم وأفطر، وصل ونم، وصم من كل عشرة أيام يوما، ولك أجر تسعة، قال: إني أجدني أقوى من ذلك يا نبي الله، قال: فصم صيام داود، قال: فكيف كان داود يصوم يا نبي الله؟ قال: كان يصوم يوما، ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى، قال: من لي بهذه يا نبي الله؟».

قال عطاء: فلا أدري كيف ذكر صيام الأبد، فقال النبي ﷺ: «لا صام من صام الأبد».

قال عبد الرزاق، وروح: «لا صام من صام الأبد» مرتين (٣).

(١) اللفظ للحميدي.

(٢) اللفظ لأحمد (٦٨٤٣).

(٣) اللفظ لأحمد (٦٨٧٤).

المسند المصنف المعلل · الجزء ١٧ · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١٧ · ص ١٢٥