ثم يرفع بصره إلى الغرف فوقه فيرى، فإذا أخرى أجمل منها، فتقول: ها، أما آن لنا أن يكون لنا منك نصيب؟ فيرتقي إليها، فينظر إليها أربعين سنة، لا يصرف بصره عنها، حتى إذا بلغ النعيم منهم كل مبلغ، وظنوا أن لا نعيم أفضل منه، تجلى لهم الرب، تبارك وتعالى، فنظروا إلى وجه الرَّحمَن، عز وجل، فنسوا كل نعيم عاينوه، حين نظروا إلى وجه الرَّحمَن، عز وجل، فيقول: يا أهل الجنة، هللوني، فيتجاوبون بالتهليل، فيقول: يا داود، قم فمجدني كما كنت تمجدني في الدنيا، فيمجد داود ربه، عز وجل».
قال أحمد بن يونس: قلت لأبي شهاب: حديث خالد بن دينار في ذكر الجنة رفعه؟ قال: نعم.
أخرجه عَبد بن حُميد (٨٥١) قال: حدثني أحمد بن يونس، قال: حدثنا أَبو شهاب، قال: أخبرني خالد بن دينار النيلي، عن حماد بن جعفر، فذكره (١).
- فوائد:
- أَبو شهاب؛ هو عبد رَبِّه بن نافع، الحناط.
٧٩٠٣ - عن مجاهد بن جبر، عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ قال:
«إن أهل النار يعظمون في النار، حتى يصير أحدهم مسيرة كذا وكذا، وإن ضرس أحدهم لمثل أحد» (١).
⦗٥٢٥⦘
- وفي رواية: «يعظم أهل النار في النار، حتى إن بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه، مسيرة سبع مئة عام، وإن غلظ جلده سبعون ذراعا، وإن ضرسه مثل أحد» (٢).
- وفي رواية: «يعظم أهل النار، حتى يصير ما بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه، مسيرة سبع مئة عام، وغلظ جلده أربعين ذراعا، وضرسه أعظم من جبل أحد» (٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢٩٠) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٢/ ٢٦ (٤٨٠٠) قال: حدثنا وكيع. و«عَبد بن حُميد» (٨٠٨) قال: حدثنا هاشم بن القاسم.
كلاهما (وكيع بن الجراح، وهاشم بن القاسم) عن عمران بن زيد أبي يحيى الطويل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، فذكره (٤).
(١) المسند الجامع (٨٣١١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٨٧٧)، والمطالب العالية (٤٦١٩).
والحديث؛ أخرجه الدارقُطني في «رؤية الله» (١٩٣).
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٤) المسند الجامع (٨٣١٣)، وأطراف المسند (٤٤٧٢)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٩١.
والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٣٤٨٢).