٧٨٩٠ - عن سعيد بن عمير الأَنصاري، قال: جلست إلى عبد الله بن عمر، وأبي سعيد الخُدْري، فقال أحدهما لصاحبه: إني سمعت رسول الله ﷺ يذكر، أنه يبلغ العرق من الناس يوم القيامة، فقال: أحدهما: إلى شحمته، وقال الآخر: يلجمه.
فخط ابن عمر، وأشار أَبو عاصم بإصبعه - من أسفل شحمة أذنيه إلى فيه، فقال: ما أرى ذاك إلا سواء (١).
أخرجه أحمد (١١٨٨١). وأَبو يَعلى (٥٧١١) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم العبدي.
كلاهما (أَحمد بن محمد بن حَنبل، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي العبدي) عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثني أبي، عن سعيد بن عمير الأَنصاري، فذكره (٢).
• حديث عبد الرَّحمَن بن يزيد، عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ قال:
«من سره أن ينظر إلى يوم القيامة، كأنه رأي عين، فليقرأ: ﴿إذا الشمس كورت﴾ و﴿إذا السماء انفطرت﴾ و﴿إذا السماء انشقت﴾».
سلف برقم ().
٧٨٩١ - عن صفوان بن محرز، قال: كنت آخذا بيد عبد الله بن عمر، فأتاه رجل، فقال: كيف سمعت رسول الله ﷺ يقول في النجوى؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن الله يدني المؤمن، يوم القيامة، حتى يضع عليه كنفه، يستره من الناس، فيقول: أي عبدي، تعرف ذنب كذا وكذا؟ فيقول: نعم، أي رب، ثم يقول: أي عبدي، تعرف ذنب كذا وكذا؟ فيقول: نعم، أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه قد هلك، قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وقد
⦗٥١٠⦘
غفرتها لك اليوم، ثم يؤتى بكتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقون، فيقول الأشهاد: ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾» (١).
- وفي رواية: «عن صفوان بن محرز، قال: بينما ابن عمر يطوف بالبيت، إذ عرضه رجل، فقال: يا أبا عبد الرَّحمَن، كيف سمعت النبي ﷺ يقول في النجوى؟ قال: يدنو المؤمن من ربه يوم القيامة، كأنه بذج، فيضع عليه كنفه، أي يستره، ثم يقول: أتعرف؟ فيقول رب أعرف، ثم يقول: أتعرف؟ فيقول: رب أعرف، يعني فيقول: أنا سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، ويعطى صحيفة حسناته، وأما الكفار والمنافقون، فينادى بهم على رؤوس الأشهاد: ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾».
قال سعيد: وقال قتادة: فلم يخز يومئذ أحد، فخفي خزيه على أحد من الخلائق (٢).
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٤٧٤٠)، وأطراف المسند (٨٢٣٧)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٣٥، والمقصد العَلي (١٨٨٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٧٠٥)، والمطالب العالية (٤٥٤٤).
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٥٨٢٥).