٧٨٥٨ - عن نافع، عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما؛ أن رجلا جاءه، فقال: يا أبا عبد الرَّحمَن، ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا﴾ إلى آخر الآية، فما يمنعك أن لا تقاتل كما ذكر الله في كتابه؟ فقال: يا ابن أخي، أغتر بهذه الآية ولا أقاتل، أحب إلي من أن أغتر بهذه الآية التي يقول الله، تعالى: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ إلى آخرها، قال: فإن الله يقول: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، قال ابن عمر: قد فعلنا على عهد رسول الله ﷺ إذ كان الإسلام قليلا، فكان الرجل يفتن في دينه، إما يقتلوه، وإما يوثقوه، حتى كثر الإسلام، فلم تكن فتنة، فلما رأى أنه لا يوافقه فيما يريد، قال: فما قولك في علي وعثمان؟ قال ابن عمر: ما قولي في علي وعثمان، أما عثمان فكان الله قد عفا عنه، فكرهتم أن يعفو عنه، وأما لعلي فابن عم رسول الله ﷺ وختنه، وأشار بيده، وهذه ابنته، أو بنته، حيث ترون (١).
- وفي رواية: «عن نافع؛ أن رجلا أتى ابن عمر، فقال: يا أبا عبد الرَّحمَن، ما حملك على أن تحج عاما، وتعتمر عاما، وتترك الجهاد في سبيل الله، عز وجل، وقد علمت ما رغب الله فيه؟ قال: يا ابن أخي، بني الإسلام على خمس: إيمان بالله ورسوله، والصلاة الخمس، وصيام رمضان، وأداء الزكاة، وحج البيت، قال: يا أبا عبد الرَّحمَن، ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما﴾ إلى أمر الله: ﴿قاتلوهم حتى لا تكون
⦗٤٧٥⦘
فتنة﴾ قال: فعلنا على عهد رسول الله ﷺ وكان الإسلام قليلا، فكان الرجل يفتن في دينه، إما قتلوه، وإما يعذبوه، حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة، قال: فما قولك في علي وعثمان؟ قال: أما عثمان فكأن الله عفا عنه، وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه، وأما علي فابن عم رسول الله ﷺ وختنه، وأشار بيده، فقال: هذا بيته حيث ترون» (١).
أخرجه البخاري (٤٥١٤ و٤٥١٥) تعليقا، قال: وزاد عثمان بن صالح، عن ابن وهب، قال: أخبرني فلان، وحَيْوَة بن شُرَيح. وفي (٤٦٥٠) قال: حدثنا الحسن بن عبد العزيز، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى، قال: حدثنا حيوة.
كلاهما (فلان، وحَيْوَة بن شُرَيح) عن بكر بن عَمرو المَعَافِري، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن نافع، فذكره (٢).
(١) اللفظ للبخاري (٤٦٥٠).
(١) اللفظ للبخاري (٤٥١٤ و٤٥١٥).
(٢) المسند الجامع (٨٢٧٠)، وتحفة الأشراف (٧٦٠٦).
والحديث؛ أخرجه البيهقي ٨/ ١٩٢.