٧٨٢١ - عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛ أن مولاة له أتته، فقالت: اشتد علي الزمان، وإني أريد أن أخرج إلى العراق، قال: فهلا إلى الشام أرض المنشر، اصبري لكاع، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من صبر على شدتها، ولأوائها، كنت له شهيدا، أو شفيعا، يوم القيامة» (١).
- وفي رواية: «عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من صبر على لأوائها، كنت له شفيعا، أو شهيدا، يوم القيامة» (٢).
أخرجه أحمد (٦٤٤٠) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر. و«مسلم» ٤/ ١١٩ (٣٣٢٣) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا عيسى بن حفص بن عاصم. و«التِّرمِذي» (٣٩١٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت عُبيد الله بن عمر.
كلاهما (عيسى بن حفص، وعُبيد الله بن عمر) عن نافع، فذكره (٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديث عُبيد الله.
ـ فوائد:
- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن حديث معتمر، قال: سمعت عبيد الله، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن مولاة له أتته، فقالت: إني اشتد علي الزمان، وإني أريد أن أخرج إلى العراق، قال: فهلا إلى الشام، أرض المحشر، واصبري لكاع ... الحديث.
فقال: روى أَنس بن عياض هذا الحديث عن عبيد الله، عن قطن بن وهب، عن رجل، قال محمد: أراه قال: يحنس.
وحديث أَنس عندي أصح. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٧٠٢).
⦗٤٢٨⦘
- وقال الدارقُطني: يرويه أيوب السختياني، وأَبو بكر بن نافع، وربيعة بن عثمان، وعبيد الله بن عمر، عن نافع.
واختلف عن أيوب، وعن عبيد الله؛
فأما أيوب، فرواه سفيان بن موسى، وهشام الدَّستوائي، والحسن بن أبي جعفر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر.
وخالفهم ابن عُلَية، فقال: عن أيوب: نبئت عن نافع، قال رسول الله ﷺ.
حدثنا جعفر بن محمد الواسطي، قال: حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا شجاع بن مخلد عنه.
وأما عبيد الله بن عمر، فإن مُعتَمِر بن سليمان، وسالم بن نوح، والمفضل بن صدقة أبا حماد، رووه عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر.
وخالفهم أَبو ضمرة، أَنس بن عياض، رواه عن عبيد الله، عن قطن بن وهب بن عويمر بن الأجدع، عن مولاة لابن عمر، عن ابن عمر.
ويشبه أن يكون القولان عن عبيد الله محفوظين؛ حديث نافع، وحديث قطن بن وهب، لأن حديث نافع له أصل عنه، رواه عنه أيوب، وأَبو بكر بن نافع، وربيعة بن عثمان، وحديث قطن بن وهب محفوظ أيضا، حدث به عنه عبيد الله بن عمر.
وقيل: عن أبي ضمرة، عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن قطن، وذلك وهم من قائله.
ورواه عبد الله بن عمر، أخو عبيد الله، ومالك بن أنس، والضحاك بن عثمان، والوليد بن كثير، عن قطن بن وهب، عن يحنس أبي موسى، عن ابن عمر.
وقال الدارقُطني: قال موسى بن هارون: ورواه إبراهيم بن الحجاج، عن وهيب، عن أيوب، عن نافع مرسلا، عن النبي ﷺ فلا أدري سمعته من إبراهيم بن الحجاج، أو لا.
ووهيب، وابن عُلَية أثبت من الدَّستوائي، ومن الجفري، ومن سفيان بن موسى. «العلل» (٢٩٤٧).
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (٨٢٢٩)، وتحفة الأشراف (٨١٢٢ و٨٢٤٩)، وأطراف المسند (٤٨٨٧).
والحديث؛ أخرجه البزار (٥٧١٥ و٥٧١٦)، وأَبو عَوانة (٣٧٤١).