وسألتني: هل شهد بيعة الرضوان؟ قال: فقلت لك: لا؛ وإن رسول الله ﷺ بعثه إلى الأحزاب، ليوادعونا ويسالمونا، فأَبوا، وإن رسول الله ﷺ بايع له، وقال: اللهم إن عثمان في حاجتك، وحاجة رسولك ﷺ ثم مسح بإحدى يديه على الأخرى، فبايع له.
وسألتني: هل كان عثمان تولى يوم التقى الجمعان، قال: فقلت: نعم، وإن الله قال: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم﴾ فاذهب فاجهد علي جهدك» (١).
⦗٣٩٣⦘
- وفي رواية: «عن حبيب بن أَبي مُليكة، قال: إني لقاعد عند ابن عمر، إذ أتاه رجل، فقال: أشهد عثمان بدرا؟ قال: لا، قال: فشهد بيعة الرضوان؟ قال: لا، قال: فكان ممن تولى يوم التقى الجمعان؟ قال: نعم، قال: فانطلق، فقيل له: يا أبا عبد الرَّحمَن، إن هذا سيخبر أنك تنقصت عثمان، قال: ردوه علي، قال له ابن عمر: أما يوم بدر؛ فإن رسول الله ﷺ خلفه لحاجته، فأسهم له، ولم يكن ليسهم لغائب.
وأما بيعة الرضوان؛ فإن رسول الله ﷺ بعثه إلى أهل مكة، فأخرج رسول الله ﷺ يديه، فمسحها على كفه، قال: هذه لعثمان، فيد رسول الله ﷺ خير من يد عثمان.
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.