٧٧٨٨ - عن عثمان بن مَوهَب، قال: جاء رجل من أهل مصر، حج البيت، فرأى قوما جلوسا، فقال: من هؤلاء القوم؟ قال: هؤلاء قريش، قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا: عبد الله بن عمر، قال: يا ابن عمر؛ إني سائلك عن شيء، فحدثني؛ هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد؟ قال: نعم، فقال: تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد؟ قال: نعم، قال: تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم، قال: الله أكبر، قال ابن عمر: تعال أبين لك؛ أما فراره يوم أحد، فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له، وأما تغيبه عن بدر، فإنه كانت تحته بنت رسول الله ﷺ وكانت مريضة، فقال له رسول الله ﷺ: إن لك أجر رجل ممن شهد بَدرًا وسهمه، وأما تغيبه عن بيعة الرضوان، فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه، فبعث رسول الله ﷺ عثمان، وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله ﷺ بيده اليمنى، هذه يد عثمان، فضرب بها على يده، فقال: هذه لعثمان، فقال له ابن عمر: اذهب بها الآن معك (١).
- وفي رواية: «عن عثمان بن عبد الله بن مَوهَب؛ أن رجلا من أهل مصر، حج البيت، فرأى قوما جلوسا، فقال: من هؤلاء؟ قالوا: قريش، قال: فمن هذا الشيخ؟ قالوا: ابن عمر، فأتاه فقال: إني سائلك عن شيء فحدثني؛ أنشدك الله بحرمة هذا البيت، أتعلم أن عثمان فر يوم أحد؟ قال: نعم، قال: أتعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم، قال: أتعلم أنه تغيب يوم بدر فلم يشهده؟ قال: نعم، فقال: الله أكبر، فقال له ابن عمر: تعال أبين لك ما سألت عنه: أما فراره يوم أحد، فأشهد أن الله قد عفا عنه وغفر له،
(١) اللفظ للبخاري (٣٦٩٨).