تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٤٢٥ - عن توبة العنبري، قال: قال لي الشعبي: أرأيت حديث الحسن، عن النبي ﷺ (١)؟! وقد قاعدت ابن عمر قريبا من سنتين، أو سنة ونصف، فلم أسمعه روى عن النبي ﷺ غير هذا، قال:

«كان ناس من أصحاب النبي ﷺ فيهم سعد، فذهبوا يأكلون من لحم، فنادتهم امرأة من بعض أزواج النبي ﷺ: إنه لحم ضب، فأمسكوا، فقال رسول الله ﷺ: كلوا، أو اطعموا، فإنه حلال، أو إنه لا بأس به (توبة الذي شك فيه)، ولكنه ليس من طعامي» (٢).

- وفي رواية: «عن توبة، قال: قال الشعبي: لقد صحبت ابن عمر سنة ونصفا، فلم أسمعه يحدث عن رسول الله ﷺ إلا حديثا واحدا، قال: كنا مع رسول الله ﷺ فأتي بضب، فجعل القوم يأكلون، فنادت امرأة من نسائه: إنه ضب، فقال رسول الله ﷺ: كلوا، فإنه حلال، أو كلوا، فلا بأس، قال: فكف، قال: فقال: إنه ليس بحرام، ولكنه ليس من طعامي» (٣).

أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٧٥١) قال: حدثنا شَبَابة. و«أحمد» ٢/ ٨٤ (٥٥٦٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٢/ ١٣٧ (٦٢١٣) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. و«البخاري» ٩/ ٩٠ (٧٢٦٧) قال: حدثنا محمد بن الوليد، قال: حدثنا

⦗٤٦٧⦘

محمد بن جعفر. و«مسلم» ٦/ ٦٧ (٥٠٧٢) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي.

(١) هذا استنكار من عامر الشعبي لكثرة روايات الحسن البصري، المرسلة، عن النبي ﷺ وهو ليس بصحابي، ولا من كبار التابعين، وهذا ابن عمر، رضي الله عنهما، وهو من خيرة أصحاب رسول الله ﷺ وكلهم كذلك، جالسه الشعبي قريبا من سنتين، فلم يسمعه يحدث غير حديث واحد، وهو الذي رأى وسمع، أما الحسن البصري، وغيره من المدلسين، الذين لم يروا، ولم يسمعوا، فواحدهم لا يتورع من رواية العشرات من الأحاديث، وعن النبي ﷺ فليحذر، من أراد الآخرة، رواية المدلسين.

(٢) اللفظ لأحمد (٥٥٦٥).

(٣) اللفظ لأحمد (٦٢١٣).

المسند المصنف المعلل · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١٥ · ص ٤٦٦