- وأخرجه أحمد (٥٧٢٠) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن إبراهيم بن صالح، واسمه الذي يعرف به: نعيم بن النحام، وكان رسول الله ﷺ سماه صالحا، أخبره؛
«أن عبد الله بن عمر، قال لعمر بن الخطاب: اخطب علي ابنة صالح، فقال: إن له يتامى، ولم يكن ليؤثرنا عليهم، فانطلق عبد الله إلى عمه زيد بن الخطاب ليخطب، فانطلق زيد إلى صالح، فقال: إن عبد الله بن عمر أرسلني إليك يخطب ابنتك، فقال: لي يتامى، ولم أكن لأترب لحمي وأرفع لحمكم، أشهدكم أني قد أنكحتها فلانا، وكان هوى أمها إلى عبد الله بن عمر، فأتت رسول الله ﷺ فقالت: يا نبي الله، خطب عبد الله بن عمر ابنتي، فأنكحها أَبوها يتيما في حجره، ولم يؤامرها، فأرسل رسول الله ﷺ إلى صالح، فقال: أنكحت ابنتك ولم تؤامرها؟ فقال: نعم، فقال: أشيروا على النساء في أنفسهن، وهي بكر، فقال صالح: فإنما فعلت هذا لما يصدقها ابن عمر، فإن له في مالي مثل ما أعطاها»، «مُرسَل» (١).
٧٢٣٣ - عن نافع مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، قال:
«توفي عثمان بن مظعون، وترك ابنة له، من خويلة بنت حكيم بن أُمية بن
⦗١٧٤⦘
حارثة بن الأوقص، قال: وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون، قال عبد الله: وهما خالاي، قال: فخطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون، فزوجنيها، ودخل المغيرة بن شعبة، يعني إلى أمها - فأرغبها في المال، فحطت إليه، وحطت الجارية إلى هوى أمها، فأبيا، حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله ﷺ فقال قدامة بن مظعون: يا رسول الله، ابنة أخي، أوصى بها إلي، فزوجتها ابن عمتها عبد الله بن عمر، فلم أقصر بها في الصلاح، ولا في الكفاءة، ولكنها امرأة، وإنما حطت إلى هوى أمها، قال: فقال رسول الله ﷺ: هي يتيمة، ولا تنكح إلا بإذنها».
قال: فانتزعت والله مني بعد أن ملكتها، فزوجوها المغيرة بن شعبة.
(١) المسند الجامع (٧٦٨٠)، وأطراف المسند (٤٠٣٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣١١٩)، والمطالب العالية (١٥٨١).
والحديث؛ أخرجه الحارث، «بغية الباحث» (٤٨٤).