تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ في رواية البخاري: «قال: يمنعه قول رسول الله ﷺ: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» (١).

- أَخرجه أَبو يَعلى (١٥٤) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، قال: حدثنا بشر بن منصور، قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر: قال رسول الله ﷺ:

«لا تمنعوا إماء الله مساجد الله».

- جعله من مسند عمر، رضي الله تعالى عنه وأرضاه (٢).

- فوائد:

- قال الدارقُطني: اختُلِف فيه على نافع؛

فرواه أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ.

واختلف عن عُبيد الله بن عمر؛

فرواه بشر بن منصور، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ.

ورواه أَبو أُسامة، وإسماعيل بن مسلم، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن امرأة لعمر كانت تشهد الصلاة، فقيل لها: لم تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره

⦗١٣١⦘

ذلك؟ قالت: فما يمنعه أن ينهاني؟ قالوا: يمنعه قول رسول الله ﷺ: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، قال ذلك أَبو أُسامة.

وأما إسماعيل بن مسلم، فذكر القصة كذلك، قال: فقيل لعمر: لو نهيتها، فقال لولا أني سمعت رسول الله ﷺ فصار: عن ابن عمر، عن عمر، في رواية إسماعيل بن مسلم.

والصحيح عن عُبيد الله بن عمر ما قاله أَبو أُسامة.

وروى هذا الحديث مجاهد، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ولم يذكر فيه: عمر.

وكذلك رواه عُبيد الله بن عمر، عن أبيه، عن النبي ﷺ.

وقد سمعه عمر وابنه عبد الله من النبي ﷺ. «العلل» (٢٩٠٠).

(١) أخرجه من هذا الوجه؛ «السراج» في «مسنده» (٨٠٠)، وابن النجاد في «مسند عمر بن الخطاب» (٢٧)، والدارقُطني في «العلل» (٢٩٠٠)، وعندهم: «قالوا: يمنعه قول رسول الله ﷺ: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» دون تعيين للراوي عن النبي ﷺ.

- وأخرجه البيهقي ٣/ ١٣٢، وعنده، مثل رواية البخاري: «قال: يمنعه»، دون تعيين للقائل.

ومن هنا نشأ الخلاف في تعيين الراوي عن النبي ﷺ؛

- قال ابن حجر: قوله في حديث الباب: «فقيل لها لم تخرجين» إلخ، أن قائل ذلك كله هو عمر بن الخطاب، ولا مانع أن يعبر عن نفسه بقوله: «إن عمر» إلخ، فيكون من باب التجريد، أو الالتفات، وعلى هذا فالحديث من مسند عمر كما صرح به في رواية سالم المرسلة، ويحتمل أن تكون المخاطبة دارت بينها وبين ابن عمر أيضا، لأن الحديث مشهور من روايته، ولا مانع أن يعبر عن نفسه بقيل لها، إلخ، وهذا مقتضى ما صنع الحميدي وأصحاب الأطراف، فإنهم أخرجوا هذا الحديث من هذا الوجه في مسند ابن عمر. «فتح الباري» ٢/ ٣٨٣.

(٢) مَجمَع الزوائد ٢/ ٣٣، والمقصد العَلي (٢٣٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٠٤١).

المسند المصنف المعلل · الجزء ١٤ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١٤ · ص ١٣٠