تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٤٤٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:

«كان عمر بن الخطاب يأذن لأهل بدر، ويأذن لي معهم، فقال بعضهم: يأذن لهذا الفتى معنا، ومن أبنائنا من هو مثله؟! فقال عمر: إنه ممن قد علمتم، قال: فأذن لهم ذات يوم، وأذن لي معهم، فسألهم عن هذه السورة: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ فقالوا: أمر الله نبيه ﷺ إذا فتح عليه، أن يستغفره ويتوب إليه، فقال لي: ما تقول يا ابن عباس؟ قال: قلت: ليست كذاك، ولكنه أخبر نبيه، عليه الصلاة والسلام، بحضور أجله، فقال: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ فتح مكة، ﴿ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا﴾ فذلك علامة موتك، ﴿فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا﴾ فقال لهم: كيف تلوموني على ما ترون؟» (١).

- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر،

⦗٣١٦⦘

فقال بعضهم: لم تدخل هذا الفتى معنا، ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنه ممن قد علمتم، قال: فدعاهم ذات يوم، ودعاني معهم، قال: وما رئيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني، فقال: ما تقولون: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح. ورأيت الناس يدخلون﴾ حتى ختم السورة، فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره، إذا نصرنا وفتح علينا، وقال بعضهم، لا ندري، أو لم يقل بعضهم شيئا، فقال لي: يا ابن عباس، أكذاك تقول؟ قلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله ﷺ أعلمه الله له: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ فتح مكة، فذاك علامة أجلك، ﴿فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا﴾، قال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم» (٢).

(١) اللفظ لأحمد.

(٢) اللفظ للبخاري (٤٢٩٤).

المسند المصنف المعلل · الجزء ١٣ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١٣ · ص ٣١٥