٦٤٣٠ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«في قول الجن: ﴿وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا﴾ قال: لما رأوه يصلي بأصحابه، ويصلون بصلاته، ويركعون بركوعه، ويسجدون بسجوده، تعجبوا من طواعية أصحابه له، فلما رجعوا إلى قومهم، قالوا: إنه لما قام عبد الله، يعني النبي ﷺ يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا» (١).
أخرجه أحمد (٢٤٣١) قال: حدثنا مُؤَمَّل. و«التِّرمِذي» (٣٣٢٣ م) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثني أَبو الوليد.
كلاهما (مُؤَمَّل بن إسماعيل، وأَبو الوليد الطيالسي، هشام بن عبد الملك) عن أبي عَوانة اليشكري، عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، فذكره (٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٦٤٣١ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ قال:
«كان رسول الله ﷺ يعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرك شفتيه.
فقال ابن عباس: فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله ﷺ يحركهما، وقال سعيد: أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما، فحرك شفتيه.
⦗٣٠٢⦘
فأنزل الله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه﴾ قال: جمعه لك في صدرك وتقرأه، ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرآنه﴾ قال: فاستمع له وأنصت ﴿ثم إن علينا بيانه﴾ ثم إن علينا أن تقرأه، فكان رسول الله ﷺ بعد ذلك، إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل، قرأه النبي ﷺ كما قرأه» (١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، رضي الله عنهما، في قوله: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ قال: كان رسول الله ﷺ إذا نزل جبريل بالوحي، وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه، فيشتد عليه، وكان يعرف منه، فأنزل الله الآية التي في ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرأناه فاتبع قرآنه﴾ فإذا أنزلناه فاستمع، ﴿ثم إن علينا بيانه﴾ قال: إن علينا أن نبينه بلسانك، قال: وكان إذا أتاه جبريل أطرق، فإذا ذهب قرأه كما وعده الله» (٢).
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٨٧٣)، وتحفة الأشراف (٥٤٦٥)، وأطراف المسند (٣٢٧٧).
والحديث؛ أخرجه الطبري ٢٣/ ٣٤٤.
(١) اللفظ للبخاري (٥).
(٢) اللفظ للبخاري (٥٠٤٤).