٦٣٥٩ - عن نافع بن جبير، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال:
«قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله ﷺ فجعل يقول: إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته، وقدمها في بشر كثير من قومه، فأقبل إليه رسول الله ﷺ ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وفي يد رسول الله ﷺ قطعة جريد، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه، فقال: لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن تعدو أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وإني لأراك الذي أريت فيه، ما رأيت، وهذا ثابت يجيبك عني ثم انصرف عنه.
قال ابن عباس: فسألت عن قول رسول الله ﷺ: إنك أرى الذي أريت فيه ما رأيت، فأخبرني أَبو هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال:
«بينا أنا نائم، رأيت في يدي سوارين من ذهب، فأهمني شأنهما، فأوحي إلي في المنام؛ أن انفخهما، فنفختهما فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان بعدي، أحدهما العنسي، والآخر مسيلمة» (١).
أخرجه البخاري ٤/ ٢٠٣ (٣٦٢٠ و٣٦٢١) و٥/ ١٧٠ (٤٣٧٣ و٤٣٧٤) و٩/ ١٣٦ (٧٤٦١). و«مسلم» ٧/ ٥٧ (٥٩٩٨ و٥٩٩٩) قال: حدثني محمد بن سهل التميمي. و«التِّرمِذي» (٢٢٩٢) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٦٠٢) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور. و«أَبو يَعلى» (٥٨٩٤ و٦٤٤١) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري.
أربعتهم (محمد بن إسماعيل البخاري، ومحمد بن سهل، وإبراهيم الجوهري، وعَمرو بن منصور) عن أبي اليمان الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي حسين، عن نافع بن جبير، فذكره (٢).
(١) اللفظ للبخاري (٤٣٧٣ و٤٣٧٤).
(٢) المسند الجامع (٦٧٩٤)، وتحفة الأشراف (١٣٥٧٤).
والحديث؛ أخرجه البزار (٧٦١٤)، والطبراني (١٠٧٥٠)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٣٣٤.