٦٣٥٤ - عن يوسف بن مِهران، عن ابن عباس؛
«أن رجلا أتى عمر، فقال: امرأة جاءت تبايعه، فأدخلتها الدولج، فأصبت منها ما دون الجماع، فقال: ويحك، لعلها مغيب في سبيل الله؟ قال: فقال: أجل، قال: فائت أبا بكر، فاسأله، قال: فأتاه فسأله، فقال: لعلها مغيب في سبيل الله؟ قال: فقال مثل قول عمر، ثم أتى النبي ﷺ فقال له مثل ذلك، قال: فلعلها مغيب في سبيل الله؟ ونزل القرآن: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، إلى آخر الآية، فقال: يا رسول الله، ألي خاصة، أم للناس عامة؟ فضرب عمر صدره بيده، فقال: لا، ولا نعمة عين، بل للناس عامة، فقال رسول الله ﷺ: صدق عمر» (١).
- وفي رواية: «أن امرأة مغيبا أتت رجلا تشتري منه شيئا، فقال: ادخلي الدولج حتى أعطيك، فدخلت فقبلها، وغمزها، فقالت: ويحك، إني مغيب، فتركها، وندم على ما كان منه، فأتى عمر، فأخبره بالذي صنع، فقال: ويحك، فلعلها مغيب؟ قال: فإنها مغيب، قال: فائت أبا بكر فاسأله، فأتى أبا بكر، فأخبره، فقال أَبو بكر: ويحك، لعلها مغيب؟ قال: فإنها مغيب، قال: فائت النبي ﷺ فأخبره، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فقال النبي ﷺ: لعلها مغيب؟ قال: فإنها مغيب، فسكت رسول الله ﷺ ونزل القرآن: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل﴾ إلى قوله: ﴿للذاكرين﴾، قال: فقال الرجل: يا رسول الله، أهي في خاصة، أو في الناس عامة؟ قال: فقال عمر: لا، ولا نعمة عين لك، بل هي للناس عامة، قال: فضحك النبي ﷺ وقال: صدق عمر».
أخرجه أحمد (٢٢٠٦) قال: حدثنا يونس، وعفان. وفي ١/ ٢٦٩ (٢٤٣٠) قال: حدثنا مُؤَمَّل.
⦗٢١٨⦘
ثلاثتهم (يونس بن محمد، وعفان بن مسلم، ومُؤَمَّل بن إسماعيل) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مِهران، فذكره (٢).
(١) لفظ (٢٢٠٦).
(٢) المسند الجامع (٦٨٣٩)، وأطراف المسند (٣٩٥١)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٣٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٧٣٣).
والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٩٣١).