٦٢٧٤ - عن حصين بن عبد الرَّحمَن السُّلَمي، قال: كنت عند سعيد بن جبير، فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ قلت: أنا، ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة، ولكني لدغت، قال: فماذا صنعت؟ قلت: استرقيت، قال: فما حملك على ذلك؟ قلت: حديث حدثناه الشعبي، فقال: وما حدثكم الشعبي؟ قلت: حدثنا عن بُريدة بن حصيب الأسلمي، أنه قال: لا رقية إلا من عين، أو حمة، فقال: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع، ولكن حدثنا ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد، إذ رفع لي سواد عظيم، فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى ﷺ وقومه، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت، فإذا سواد عظيم، فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر، فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفا، يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، ثم نهض فدخل منزله، فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله ﷺ، وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام، ولم يشركوا بالله، وذكروا أشياء، فخرج عليهم رسول الله ﷺ، فقال: ما الذي تخوضون فيه؟ فأخبروه، فقال: هم الذين لا يرقون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، فقام عكاشة بن محصن، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: أنت منهم، ثم قام رجل آخر، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: سبقك بها عكاشة» (١).
- وفي رواية: «لما أسري بالنبي ﷺ، جعل يمر بالنبي والنبيين ومعهم القوم، والنبي والنبيين ومعهم الرهط، والنبي والنبيين وليس معهم أحد، حتى مر بسواد عظيم، فقلت: من هذا؟ قيل: موسى وقومه، ولكن ارفع رأسك فانظر، قال: فإذا هو سواد عظيم، قد سد الأفق من ذا الجانب، ومن ذا الجانب، فقيل:
⦗١٣٧⦘
هؤلاء أمتك، وسوى هؤلاء من أمتك سبعون ألفا، يدخلون الجنة بغير حساب، فدخل ولم يسألوه، ولم يفسر لهم، فقالوا: نحن هم، وقال قائلون: هم أبناء الذين ولدوا على الفطرة والإسلام، فخرج النبي ﷺ فقال: هم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، فقام عكاشة بن محصن، فقال: أنا منهم يا رسول الله؟ قال: نعم، ثم قام آخر، فقال: أنا منهم؟ فقال: سبقك بها عكاشة (١).
- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: خرج علينا النبي ﷺ يوما، فقال: عرضت علي الأمم، فجعل يمر النبي معه الرجل، والنبي معه الرجلان، والنبي معه الرهط، والنبي ليس معه أحد، ورأيت سوادا كثيرا، سد الأفق، فرجوت أن يكون أمتي، فقيل: هذا موسى وقومه، ثم قيل لي: انظر، فرأيت سوادا كثيرا، سد الأفق، فقيل لي: انظر هكذا وهكذا، فرأيت سوادا كثيرا، سد الأفق، فقيل: هؤلاء أمتك، ومع هؤلاء سبعون ألفا، يدخلون الجنة بغير حساب، فتفرق الناس ولم يبين لهم، فتذاكر أصحاب النبي ﷺ، فقالوا: أما نحن فولدنا في الشرك، ولكنا آمنا بالله ورسوله، ولكن هؤلاء هم أبناؤنا، فبلغ النبي ﷺ، فقال: هم الذين لا يتطيرون، ولا يسترقون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون، فقام عكاشة بن محصن، فقال: أمنهم أنا يا رسول الله؟ قال: نعم، فقام آخر فقال: أمنهم أنا؟ فقال: سبقك بها عكاشة» (٢).
(١) اللفظ لمسلم (٤٤٧).
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ للبخاري (٥٧٥٢).