تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦١١٧ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:

«كانت قريظة والنضير، وكانت النضير أشرف من قريظة، فكان إذا قتل رجل من قريظة رجلا من النضير، قتل به، وإن قتل رجل من النضير رجلا من قريظة، وداه مئة وسق من تمر، فلما بعث النبي ﷺ قتل رجل من النضير رجلا من قريظة، قالوا: ادفعوه إلينا نقتله، فقالوا: بيننا وبينكم النبي ﷺ فأتوه، فنزلت: ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾ فالقسط؛ النفس بالنفس، ثم نزلت: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾» (١).

- وفي رواية: «في قوله، عز وجل: ﴿فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئًا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين﴾ قال: كان بنو النضير، إذا قتلوا قتيلا من بني قريظة، أدوا إليهم نصف الدية، وإذا قتل بنو قريظة من بني النضير قتيلا، أدوا إليهم الدية كاملة، فسوى رسول الله ﷺ بينهم الدية» (٢).

- وفي رواية: «أن الآيات التي في المائدة، التي قالها الله، عز وجل: ﴿فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ إلى ﴿المقسطين﴾ إنما نزلت في الدية، بين

⦗٥٢٥⦘

النضير، وبين قريظة، وذلك أن قتلى النضير كان لهم شرف، يودون الدية كاملة، وأن بني قريظة كانوا يودون نصف الدية، فتحاكموا في ذلك إلى رسول الله ﷺ، فأنزل الله، عز وجل، ذلك فيهم، فحملهم رسول الله ﷺ على الحق في ذلك، فجعل الدية سواء» (٣).

(١) اللفظ لابن أبي شيبة.

(٢) اللفظ لأحمد.

(٣) اللفظ للنسائي ٨/ ١٩.

المسند المصنف المعلل · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١٢ · ص ٥٢٤