ـ وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
وهكذا روى عباد بن منصور، هذا الحديث، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ
ورواه أيوب، عن عكرمة، مرسلا، ولم يذكر فيه: «عن ابن عباس».
- أَخرجه عبد الرزاق (١٢٤٤٤) عن مَعمَر، عن أيوب، عن عكرمة، قال:
«لما نزلت: ﴿الذين يرمون أزواجهم﴾ الآية، قال سعد بن عبادة: إِني أطلع الآن تفخذها (١) رجل، فنظرت حتى أدمنت، فإن ذهبت أجمع الشهداء، لم أجمعهم حتى يقضي حاجته، وإن حدثتكم بما رأيت ضربتم ظهري ثمانين، فقال النبي ﷺ للأنصار: ألا تسمعون إلى ما قال سيدكم؟ قالوا: يا نبي الله، لا تلمه، فإنه ليس فينا أحد أشد غيرة منه، والله، ما تزوج امرأة قط إلا بكرا، ولا طلق امرأة قط فاستطاع أحد منا أن يتزوجها، فقال النبي ﷺ: لا، إلا البينة التي ذكر الله، قال: فابتلي ابن عم له، وهو هلال بن أُمية، فجاء فأخبر النبي ﷺ أنه أدرك على امرأته رجلا، فأنزل الله، عز وجل: ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ الآية إلى ﴿الصادقين﴾، فلما شهد أربع مرات، قال النبي ﷺ: قفوه، فإنها واجبة، ثم قال له: إن كنت كاذبا فتب، قال: لا، والله، إني لصادق، ثم مضى على الخامسة، ثم شهدت أربع شهادات بالله، إنه لمن الكاذبين، ثم قال النبي ﷺ: قفوها، فإنها واجبة، ثم قال لها: إن كنت كاذبة فتوبي؟ فسكتت ساعة، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، ثم مضت على الخامسة، فقال النبي ﷺ: إن جاءت به كذا، وجاءت به كذا، فهو لفلان، فجاءت به على المكروه من ذلك».
⦗٤٠٦⦘
قال معمر: فبلغني أن النبي ﷺ قال: «لولا ما أنزل الله فيه، كان لي فيه أمر».
«مُرسَل».
(١) تصحف في المطبوع إلى: «إني أطلع الآن، تفخذها»، وأثبتناه عن «تفسير عبد الرزاق» (٢٠١٢)، و«التمهيد» لابن عبد البَر ٢١/ ٢٥٧، إذ نقله عن طريق عبد الرزاق.