تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠١٤ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:

«لما نزلت ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا﴾، قال سعد بن عبادة، وهو سيد الأنصار: أهكذا أنزلت يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: يا معشر الأنصار، ألا تسمعون إلى ما يقول سيدكم؟ قالوا: يا رسول الله، لا تلمه، فإنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرا، وما طلق امرأة له قط، فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها، من شدة غيرته، فقال سعد: والله يا رسول الله، إني لأعلم أنها حق، وأنها من الله تعالى، ولكني قد تعجبت، أني لو وجدت لكاعا قد تفخذها رجل، لم يكن لي أن أهيجه، ولا أحركه، حتى آتي بأربعة شهداء، فوالله، لا آتي بهم حتى يقضي حاجته، قال: فما لبثوا إلا يسيرا، حتى جاء هلال بن أُمية، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، فجاء من أرضه عشاء، فوجد عند أهله رجلا، فرأى بعينيه، وسمع بأذنيه، فلم يهجه حتى أصبح، فغدا على رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عشاء، فوجدت عندها رجلا، فرأيت بعيني، وسمعت بأذني، فكره رسول الله ﷺ ما جاء به، واشتد عليه، واجتمعت الأنصار، فقالوا: قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة، الآن يضرب رسول الله ﷺ هلال بن أُمية، ويبطل شهادته في المسلمين، فقال هلال: والله، إني لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجا، فقال هلال: يا رسول الله، إني قد أرى ما اشتد عليك

⦗٤٠٢⦘

مما جئت به، والله يعلم إني لصادق، فوالله، إن رسول الله ﷺ يريد أن يأمر بضربه، إذ أنزل على رسول الله ﷺ الوحي، وكان إذا نزل عليه الوحي، عرفوا ذلك في تربد جلده، يعني، فأمسكوا عنه، حتى فرغ من الوحي،

المسند المصنف المعلل · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١٢ · ص ٤٠١