- وفي رواية: «عن موسى بن سلمة، قال: حججت أنا وسنان بن سلمة، ومع سنان بدنة، فأزحفت عليه، فعيي بشأنها، فقلت: لئن قدمت مكة لأستبحثن عن هذا، قال: فلما قدمنا مكة قلت: انطلق بنا إلى ابن عباس، فدخلنا عليه، وعنده جارية، فكان لي حاجتان، ولصاحبي حاجة، فقال: ألا أخليك؟ قلت: لا، فقلت: كانت معي بدنة، فأزحفت علينا، فقلت: لئن قدمت مكة
⦗٢٧٢⦘
لأستبحثن عن هذا، فقال ابن عباس: بعث رسول الله ﷺ بالبدن مع فلان، وأمره فيها بأمره، فلما قَفَّى رجع، فقال: يا رسول الله، ما أصنع بما أزحف علي منها؟ قال: انحرها واصبغ نعلها في دمها، واضربه على صفحتها، ولا تأكل منها أنت، ولا أحد من رفقتك».
قال: فقلت له: أكون في هذه المغازي، فأغنم فأعتق عن أمي، أفيجزئ عنها أن أعتق؟ فقال ابن عباس:
«أَمَرَتِ امرأةٌ سنانَ بنَ عبد الله الجهنيَّ أن يسأل رسول الله ﷺ عن أمها، توفيت ولم تحجج، أيجزئ عنها أن تحج عنها؟ فقال النبي ﷺ: أرأيت لو كان على أمها دين، فقضته عنها، أكان يجزئ عن أمها؟ قال: نعم، قال: فلتحجج عن أمها».
وسأله عن ماء البحر؟ فقال (١): ماء البحر طهور (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٥٧٨) و١٤/ ٢٣٠ (٣٧٤٩١) قال: حدثنا ابن عُلَية. و«أحمد» (١٨٦٩) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ١/ ٢٤٤ (٢١٨٩) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. وفي ١/ ٢٧٩ (٢٥١٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«مسلم» ٤/ ٩٢ (٣١٩٥) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الوارث بن سعيد. وفي (٣١٩٦) قال: وحدثناه يحيى بن يحيى، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن حُجْر، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية.
(١) القائل: هو ابن عباس.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٥١٨).