فلقيت (١) بعض ولد العباس، فحدثني بهن، فذكر عصبي، ولحمي، ودمي، وشعري، وبشري، وذكر خصلتين (٢).
- وفي رواية: «أن ابن عباس بات ليلة عند رسول الله ﷺ قال: فقام رسول الله ﷺ إلى القربة، فسكب منها، فتوضأ، ولم يكثر من الماء، ولم يقصر في الوضوء ... وساق الحديث، وفيه: قال: ودعا رسول الله ﷺ ليلتئذ تسع عشرة كلمة.
قال سلمة: حدثنيها كُريب، فحفظت منها ثنتي عشرة، ونسيت ما بقي، قال رسول الله ﷺ: اللهم اجعل لي في قلبي نورا، وفي لساني نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، ومن فوقي نورا، ومن تحتي نورا، وعن يميني نورا، وعن شمالي نورا، ومن بين يدي نورا، ومن خلفي نورا، واجعل في نفسي نورا، وأعظم لي نورا» (٣).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: نمت عند خالتي ميمونة بنت الحارث، فقام النبي ﷺ من الليل، فأَتى الحاجة، ثم جاءَ فغسل وجهه ويديه، ثم نام، ثم قام من الليل، فأَتى القربة فأَطلق شناقها، فتوضأَ وضوءًا بين الوضوءَين،
⦗٦٢٧⦘
لم يكثر وقد أَبلغ، ثم قام يصلي، وتمطيت كراهية أَن يراني كنت أَبقيه، يعني أَرقبه، ثم قمت ففعلت كما فعل، فقمت عن يساره، فأَخذ بما يلي أُذني حتى أَدارني، فكنت عن يمينه وهو يصلي، فتتامت صلاته إِلى ثلاث عشرة ركعة، فيها ركعتا الفجر، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، ثم جاءَ بلال فآذنه بالصلاة، فقام فصلى ولم يتوضأْ» (٤).
(١) القائل: «فلقيت»، هو سلمة بن كهيل.
(٢) اللفظ لمسلم (١٧٣٨).
(٣) اللفظ لمسلم (١٧٤٧).
(٤) اللفظ لعبد الرزاق عند أَحمد (٢٥٥٩).