٥٦٣١ م- عن مقسم، مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال:
«بت في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث، فجاءَ النبي ﷺ، فقال: نام الغلام، بعد ما صلى العشاءَ الآخرة، ثم صلى بعدها أَربعا، ثم قام الليل، فجئْت فقمت عن يساره، فاجتبذني فجعلني عن يمينه، فصلى خمس ركعات، ثم صلى ركعتين، فنام حتى سمعت غطيطه، أَو خطيطه، ثم خرج إِلى الصلاة».
أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٤٩٢) قال: أَخبرني إِبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا أَبو زيد سعيد بن الربيع، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مِقسم، فذكره (١).
- فوائد:
- رواه محمد بن جعفر، وحسين بن محمد، وبَهز بن أَسد، وآدم بن أَبي إِياس، وسليمان بن حرب، ومحمد بن أَبي عَدي، عن شعبة بن الحجاج، عن الحكم بن عُتيبة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، رضي الله تعالى عنهما، انظر الحديث السابق.
٥٦٣٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«أتيت خالتي ميمونة بنت الحارث، فبت عندها، فوجدت ليلتها تلك من رسول الله ﷺ فصلى رسول الله ﷺ العشاء، ثم دخل بيته، فوضع رأسه على وسادة من أدم، حشوها ليف، فجئت، فوضعت رأسي على ناحية منها، فاستيقظ رسول الله ﷺ فنظر، فإذا عليه ليل، فعاد فسبح وكبر، حتى نام، ثم استيقظ وقد ذهب شطر الليل، أو قال: ثلثاه، فقام رسول الله ﷺ فقضى حاجته، ثم جاء إلى قربة على شجب فيها ماء، فمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا ثلاثا، ومسح برأسه وأذنيه مرة، ثم غسل قدميه - قال يزيد: حسبته قال: ثلاثا ثلاثا - ثم أتى مصلاه، فقمت، وصنعت كما صنع، ثم جئت فقمت عن يساره، وأنا أريد أن أصلي بصلاته، فأمهل رسول الله ﷺ حتى إذا عرف أني أريد أن أصلي بصلاته، لفت يمينه، فأخذ بأذني، فأدارني حتى أقامني عن يمينه، فصلى رسول الله ﷺ ما رأى أن عليه ليلا ركعتين، فلما ظن أن الفجر قد دنا، قام فصلى ست ركعات، أوتر بالسابعة، حتى إذا أضاء الفجر، قام فصلى ركعتين، ثم وضع جنبه فنام، حتى سمعت فخيخه، ثم جاءه بلال، فآذنه بالصلاة، فخرج فصلى، وما مس ماء».
فقلت لسعيد بن جبير: ما أحسن هذا، فقال سعيد بن جبير: أما والله، لقد قلت ذاك لابن عباس، فقال: مه، إنها ليست لك، ولا لأصحابك، إنها لرسول الله ﷺ إنه كان يحفظ (١).
- وفي رواية: «أتيت خالتي ميمونة، فوجدت ليلتها تلك من رسول الله ﷺ فذكر نحو حديث يزيد، إلا أنه قال: حتى إذا طلع الفجر الأول، أمسك رسول الله ﷺ هنية، حتى إذا أضاء له الصبح، قام فصلى الوتر تسع ركعات، يسلم في كل ركعتين، حتى إذا فرغ من وتره، أمسك يسيرا، حتى إذا أصبح في
⦗٦٢١⦘
نفسه، قام رسول الله ﷺ فركع ركعتي الفجر لصلاة الصبح، ثم وضع جنبه فنام، حتى سمعت جخيفه، قال: ثم جاء بلال فنبهه للصلاة، فقام رسول الله ﷺ فصلى الصبح» (١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ رأى رسول الله ﷺ يتوضأ - فذكر الحديث كله - ثلاثا ثلاثا، قال: ومسح برأسه، وأذنيه مسحة واحدة» (٢).
أخرجه أحمد (٣٤٩٠) قال: حدثنا يزيد. وفي ١/ ٣٧٠ (٣٥٠٢) قال: حدثنا روح. و«أَبو داود» (١٣٣) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن خزيمة» (١٠٩٤) قال: حدثنا أحمد بن منصور المَرْوَزي، قال: أخبرنا النضر، يعني ابن شميل.
ثلاثتهم (يزيد بن هارون، وروح بن عبادة، والنضر بن شميل) عن عباد بن منصور، قال: حدثنا عكرمة بن خالد المخزومي، عن سعيد بن جبير، فذكره (٣).
(١) تحفة الأشراف (٦٤٨٠).
(١) اللفظ لأحمد (٣٤٩٠).
(١) اللفظ لأحمد (٣٥٠٢).
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (٥٩٣١ و٦١٤٠)، وتحفة الأشراف (٥٧٧٩)، وأطراف المسند (٣٣٤٨).
والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٥٠٤).