تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٥٥٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، وسأله رجل عن الغسل يوم الجمعة: أواجب هو؟ قال: لا، من شاء اغتسل، وسأحدثكم عن بدء الغسل؛

«كان الناس محتاجين، وكانوا يلبسون الصوف، وكانوا يسقون النخل على ظهورهم، وكان مسجد النبي ﷺ ضيقا، متقارب السقف، فراح الناس في الصوف، فعرقوا، وكان منبر النبي ﷺ قصيرا، إنما هو ثلاث درجات، فعرق الناس في الصوف، فثارت أرواحهم، أرواح الصوف، فتأذى بعضهم ببعض، حتى بلغت أرواحهم رسول الله ﷺ وهو على المنبر، فقال: يا أيها الناس، إذا جئتم الجمعة فاغتسلوا، وليمس أحدكم من أطيب طيب، إن كان عنده» (١).

- وفي رواية: «أن أناسا من أهل العراق جاؤوا، فقالوا يا ابن عباس: أترى الغسل يوم الجمعة واجبا؟ قال: لا، ولكنه أطهر وخير لمن اغتسل، ومن لم يغتسل، فليس عليه بواجب، وسأخبركم كيف بدء الغسل؛ كان الناس مجهودين، يلبسون الصوف، ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقا، مقارب السقف، إنما هو عريش، فخرج رسول الله ﷺ في يوم حار، وعرق الناس في ذلك الصوف، حتى ثارت منهم رياح، آذى بذلك بعضهم بعضا، فلما وجد رسول الله ﷺ تلك الريح، قال: أيها الناس، إذا كان هذا اليوم، فاغتسلوا، وليمس أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه».

قال ابن عباس: ثم جاء الله بالخير، ولبسوا غير الصوف، وكفوا العمل، ووسع مسجدهم، وذهب بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضا من العرق (١).

⦗٥٣٥⦘

أخرجه أحمد (٢٤١٩) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا سليمان بن بلال. و«عَبد بن حُميد» (٥٩٠) قال: حدثني خالد بن مخلد، قال: حدثني سليمان بن بلال. و«أَبو داود» (٣٥٣) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد. و«ابن خزيمة» (١٧٥٥) قال: حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا سليمان، وهو ابن بلال.

كلاهما (سليمان بن بلال، وعبد العزيز بن محمد) عن عَمرو بن أبي عَمرو مولى المطلب، عن عكرمة، فذكره (٢).

(١) اللفظ لأحمد.

(١) اللفظ لأبي داود.

(٢) المسند الجامع (٦٠٤٩)، وتحفة الأشراف (٦١٧٩)، وأطراف المسند (٣٧٤٥).

والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٤٨)، والبيهقي ١/ ٢٩٥ و٣/ ١٨٩.

المسند المصنف المعلل · الجزء ١١ · الصفحة ٥٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١١ · ص ٥٣٤