ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٨١٧٤) قال: حدثنا وكيع. و«التِّرمِذي» (٣١٤٥) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا سليمان بن داود.
كلاهما (وكيع بن الجراح، وسليمان بن داود) عن شعبة بن الحجاج، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال:
«كان النبي ﷺ إذا قرأ، يرفع صوته، يعجب ذلك المسلمين، ويسوء الكفار، قال: فنزلت: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾» (١).
- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، ولم يذكر: عن ابن عباس؛ ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾، قال: نزلت بمكة، كان رسول الله ﷺ إذا رفع صوته بالقرآن، سبه المشركون، ومن أنزله، ومن جاء به، فأنزل الله: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ فيسب القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به، ﴿ولا تخافت بها﴾ عن أصحابك، بأن تسمعهم، حتى يأخذوا عنك القرآن» (٢).
«مُرسَل»، ليس فيه: «ابن عباس».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٥٥٤٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان النبي ﷺ بمكة، إذا صلى جهر بالقراءة، فكان المشركون يطردون عنه الناس، وقالوا: ﴿لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون﴾، وإذا
⦗٥٢٠⦘
أخفى قراءته لم يسمع ذلك من يشتهي أن يسمعه، فأنزل الله، عز وجل: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ الآية» (١).
- وفي رواية: «إنما أنزلت هذه الآية: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ من أجل أولئك، يقول: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ فيتفرقوا عنك، ﴿ولا تخافت بها﴾ فلا تسمعها من يحب أن يسمعها، ممن يسترق ذلك دونهم، لعله أن يرعوي إلى بعض ما يستمع، فينتفع به».
أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (٣٦٦) قال: حدثنا عَمرو بن زُرارة، قال: أخبرنا زياد. وفي (٣٦٧) قال: حدثنا عَمرو بن خالد، قال: حدثنا محمد بن سلمة.
كلاهما (زياد بن عبد الله البكائي، ومحمد بن سلمة) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني داود بن الحُصين، عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، فذكره (٢).
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للترمذي.
(١) اللفظ للبخاري (٣٦٧).
(٢) أخرجه الطبراني (١١٥٧٤).