تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥١٤٧ - عن فائد بن عبد الرَّحمَن، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال:

«والله، إنا لجلوس عند رسول الله ﷺ إذ جاءه أعرابي، فقال: يا رسول الله، أهلكني الشبق والجوع، فقال رسول الله ﷺ: يا أعرابي، الشبق والجوع؟ قال: هو ذاك، قال: فاذهب فأول امرأة تلقاها، ليس لها زوج، فهي امرأتك، قال الأعرابي: فدخلت نخل بني النجار، فإذا جارية تخترف في زبيل، فقلت لها: يا ذات الزبيل، هل لك زوج؟ قالت: لا، قلت: انزلي فقد زوجنيك رسول الله ﷺ قال: فنزلت، فانطلقت معها إلى منزلها، فقالت لأبيها: إن هذا الأعرابي أتانا، وأنا أخترف في الزبيل، فسألني: هل لك زوج؟ فقلت: لا، فقال: انزلي،

⦗٣٨⦘

فقد زوجنيك رسول الله ﷺ فخرج أَبو الجارية إلى الأعرابي، فقال له الأعرابي: ما ذات الزبيل منك؟ قال: ابنتي، قال: هل لها زوج؟ قال: لا، قال: فقد زوجنيها رسول الله ﷺ فانطلقت الجارية وأَبو الجارية إلى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال له رسول الله ﷺ: هل لها زوج؟ قال: لا، قال: اذهب فأحسن جهازها، ثم ابعث بها إليه، فانطلق أَبو الجارية، فجهز ابنته، وأحسن القيام عليها، ثم بعث معها بتمر ولبن، فجاءت به إلى بيت الأعرابي، وانصرف الأعرابي إلى بيته، فرأى جارية مصنعة، ورأى تمرا ولبنا، فقام إلى الصلاة، فلما طلع الفجر، غدا إلى رسول الله ﷺ وغدا أَبو الجارية على ابنته، فقالت: والله ما قربنا، ولا قرب تمرنا، ولا لبننا، قال: فانطلق أَبو الجارية إلى رسول الله ﷺ فأخبره، فدعا الأعرابي، فقال: يا أعرابي، ما منعك من أن تكون ألممت بأهلك؟ قال: يا رسول الله، انصرفت من عندك، ودخلت المنزل، فإذا جارية مصنعة، ورأيت تمرا ولبنا، فكان يجب لله علي أن أحيي ليلتي إلى الصبح، فقال: يا أعرابي، اذهب فألم بأهلك».

أخرجه عَبد بن حُميد (٥٣٢) قال: حدثنا عبد الرحيم بن هارون الواسطي الغساني، قال: حدثنا فائد بن عبد الرَّحمَن، فذكره (١).

(١) المسند الجامع (٥٦٦٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣١١٣)، والمطالب العالية (١٥٨٤).

المسند المصنف المعلل · الجزء ١١ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١١ · ص ٣٧