تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٣٩٤ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:

«لما مرض أَبو طالب، دخل عليه رهط من قريش، منهم أَبو جهل، فقالوا: يا أبا طالب، ابن أخيك يشتم آلهتنا، يقول ويقول، ويفعل ويفعل، فأرسل إليه فانهه، قال: فأرسل إليه أَبو طالب، وكان قرب أبي طالب موضع رجل، فخشي إن دخل النبي ﷺ على عمه، أن يكون أرق له عليه، فوثب، فجلس في ذلك المجلس، فلما دخل النبي ﷺ لم يجد مجلسا إلا عند الباب فجلس، فقال أَبو طالب: يا ابن أخي، إن قومك يشكونك، يزعمون أنك تشتم آلهتهم، وتقول وتقول، وتفعل وتفعل؟ فقال: يا عم، إني إنما أريدهم على كلمة واحدة، تدين لهم بها العرب، وتؤدي إليهم بها العجم الجزية، قالوا: وما هي؟ نعم وأبيك عشرا، قال: لا إله إلا الله، قال: فقاموا وهم ينفضون ثيابهم، وهم يقولون: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾ قال: ثم قرأ حتى بلغ: ﴿لما يذوقوا عذاب﴾» (١).

- وفي رواية: «مرض أَبو طالب، فجاءته قريش، وجاءه النبي ﷺ وعند أبي طالب مجلس رجل، فقام أَبو جهل كي يمنعه، قال: وشكوه إلى أبي طالب،

⦗٣٤٨⦘

فقال: يا ابن أخي، ما تريد من قومك؟ قال: إني أريد منهم كلمة واحدة، تدين لهم بها العرب، وتؤدي إليهم العجم الجزية، قال: كلمة واحدة؟ قال: كلمة واحدة، قال: يا عم، يقولوا: لا إله إلا الله، فقالوا: إلها واحدا، ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾ قال: فنزل فيهم القرآن، ﴿ص والقرآن ذي الذكر. بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾ إلى قوله: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾» (٢).

(١) اللفظ لأحمد (٣٤١٩).

(٢) اللفظ للترمذي.

المسند المصنف المعلل · الجزء ١١ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١١ · ص ٣٤٧