٥١٤٢ - عن إبراهيم بن مسلم الهجري، قال: خرجت في جِنازة بنت عبد الله بن أَبي أَوفَى، وهو على بغلة له حواء، يعني سوداء، قال: فجعلن النساء يقلن لقائده: قدمه أمام الجِنازة، ففعل، قال: فسمعته يقول له: أين الجِنازة؟ قال: فقال: خلفك، قال: ففعل ذلك مرة، أو مرتين، ثم قال: ألم أنهك أن تقدمني أمام الجِنازة؟ قال: فسمع امرأة تلتدم، وقال مرة: ترثي، فقال: مه، ألم أنهكن عن هذا؟
«إن رسول الله ﷺ كان ينهى عن المراثي».
لتفض إحداكن من عبرتها ما شاءت، فلما وضعت الجِنازة، تقدم فكبر عليها أربع تكبيرات، ثم قام هنية، فسبح به بعض القوم، فانفتل فقال: أكنتم ترون أني أكبر الخامسة؟ قالوا: نعم، قال:
«إن رسول الله ﷺ كان إذا كبر الرابعة قام هنية».
فلما وضعت الجِنازة جلس، وجلسنا إليه، فسئل عن لحوم الحمر الأهلية؟ فقال:
«تلقانا يوم خيبر حمر أهلية، خارجا من القرية، فوقع الناس فيها فذبحوها، فإن القدور لتغلي ببعضها، إذ نادى منادي رسول الله ﷺ: أهريقوها، فأهرقناها».
ورأيت على عبد الله بن أَبي أَوفَى مطرفا من خز أخضر (١).
(١) اللفظ لأحمد (١٩٦٣٧).