٣٢٠ - عبد الله بن حُبْشي الخثعمي (١)
٥٢٥٣ - عن عُبيد بن عُمير، عن عبد الله بن حُبْشي الخثعمي؛
«أن النبي ﷺ سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحجة مبرورة، قيل: فأي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت، قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل، قيل: فأي الهجرة أفضل؟ قال: من هجر ما حرم الله عليه، قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من جاهد المشركين بماله ونفسه، قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: من أهريق دمه، وعقر جواده» (٢).
أخرجه أحمد (١٥٤٧٦). والدَّارِمي (١٥٤٣) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله. و«أَبو داود» (١٣٢٥ و١٤٤٩) قال: حدثنا أحمد بن حنبل. و«النَّسَائي» ٥/ ٥٨، وفي «الكبرى» (٢٣١٧) قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب بن عبد الحكم. وفي ٨/ ٩٤ قال: أخبرنا هارون بن عبد الله.
أربعتهم (أحمد بن حنبل، وأحمد بن عبد الله، وعبد الوَهَّاب بن عبد الحكم، وهارون بن عبد الله) عن حجاج بن محمد، قال: قال ابن جُريج: حدثني عثمان بن أبي سليمان، عن علي الأزدي، عن عُبيد بن عُمير الليثي، فذكره (٣).
- أَخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (١٧٠) تعليقا، قال: وقال عُبيد بن عُمير، عن عبد الله بن حُبْشي، عن النبي ﷺ؛
«أفضل الأعمال: إيمان لا شك فيه».
- فوائد:
- قال البخاري: قال زهير بن حرب: حدثنا حجاج، عن ابن جُريج، قال:
⦗١٤٧⦘
أخبرني عثمان بن أبي سليمان، عن علي الأزدي، عن عُبيد بن عُمير، عن عبد الله بن حُبْشي، قال: سئل النبي ﷺ: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان لا شك فيه.
وقال العلاء العطار: حدثنا سويد أَبو حاتم، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: بينا أنا عند النبي، عليه الصلاة والسلام، سئل ما الإيمان؟ قال: الصبر والسماحة.
قال عَمرو بن خالد: عن بكر بن خنيس، عن أبي بدر الحلبي، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، عن أبيه، عن جَدِّه؛ قلت للنبي، عليه الصلاة والسلام: ما الإيمان؟ قال: السماحة والصبر.
وقال زهير بن حرب: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح، قال: حدثنا ابن شهاب، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، عن أبيه، عن النبي، عليه الصلاة والسلام، مثله. «التاريخ الكبير» ٥/ ٢٥.
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزُّهْري، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، عن أبيه، سئل النبي ﷺ: ما الإسلام؟ قال: طيب الكلام وإطعام الطعام، قيل: فما الإيمان؟ قال: الصبر والسماحة ...، وذكر الحديث.
ورواه سويد أَبو حاتم، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النبي ﷺ ... هذا الحديث.
ورواه عثمان بن أبي سليمان، عن علي الأزدي، عن عُبيد بن عُمير، عن عبد الله بن حُبْشي، عن النبي ﷺ بنحوه.
ورواه عمران بن حدير، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، عن أبيه، ولم يسمعه منه، عن النبي ﷺ بنحوه، هكذا مدرج في الحديث.
ورواه جَرير بن حازم، عن عبد الله بن عبيد، عن النبي ﷺ فقط، لا يقول فيه: أَبوه، ولا جده.
قال أبي: قد صح الحديث عن عُبيد بن عُمير، عن النبي ﷺ مرسلا، واختلفوا فيمن فوق عُبيد بن عُمير، وقصر قوم مثل جَرير بن حازم، وغيره، فقالوا: عن عبد الله بن
⦗١٤٨⦘
عُبيد بن عُمير، عن النبي ﷺ لا يقولون: عبيد، وحديث عمران بن حدير أشبه، لأنه بين عورته.
قلت: فحديث الزُّهْري هذا.
قال: أخاف أن لا يكون محفوظا، أخاف أن يكون صالح بن كيسان، عن عبد الله بن عبيد نفسه، بلا زهري. «علل الحديث» (١٩٤١).
- قلنا: وقوله: «قد صح»، لا يعني صحة الإسناد، كما هو معلوم عند المشتغلين بعلل الحديث، ولكنه يعني أن أصح الطرق فيه هو المرسل، أو طريق كذا، وإن كان ضعيفا، والمرسل ليس بحجة.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٣٠٧، في مناكير علي بن عبد الله، وقال: اختلفوا على عُبيد بن عُمير في هذا الحديث على ألوان.
(١) قال أَبو حاتم الرازي: عبد الله بن حُبْشي الخثعمي، له صحبة. «الجرح والتعديل» ٥/ ٢٩.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٥٧٧٤)، وتحفة الأشراف (٥٢٤١)، وأطراف المسند (٣١٠٣).
والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٥٢٠)، والبيهقي ٣/ ٩ و٤/ ١٨٠ و٩/ ١٦٤.